مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 84

لَا يَعْلَمُونَ، فَسَأَلَهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : مَتَى يَظْهَرُ يَا مَوْلَايَ؟ فَأَجَابَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الحَقَّ بَيْنَ الخَلْقِ وَلَكِنَّهُمْ فِي شَكٍّ مِنْهُ، فَإِذَا وَقَعَ النِّدَاءُ مِنَ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ عَبْدٍ اصْطَفَاهُ يَكُونُ النِّدَاءُ حُجَّةً عَلَى الخَلْقِ فَالنُّفُوسُ الَّتِي عِنْدَهَا الِاسْتِعْدَادُ لِاسْتِقْبَالِ المَنِّ الرَّبَّانِيِّ وَالفَيْضِ الرُّوحَانِيِّ تَعْرِفُ مَوَاقِعَ صِفَاتِ الحَقِّ بَيْنَ الخَلْقِ بِاسْتِقْبَالِ الإِشْرَاقَاتِ الوَارِدَةِ فَيَكُونُ لَهَا شَرَفُ التَّصْدِيقِ وَالمُعَايَنَةِ وَالجِهَادِ وَهَذَا مَوْقِعُ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾ (1)، فَهَذِهِ الآيَةُ وَاقِعَةٌ بِالمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِوُجُودِ اللَّهِ وَظُهُورِهِ بَيْنَهُمْ وَلَا يَعْرِفُونَ مَوَاقِعَ صِفَتِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ يُعَطِّلُونَ الحِكْمَةَ وَلَا يُقِرُّونَ بِحُضُورِ الرَّبِّ بَيْنَهُمْ بِهَيْئَةٍ مُشَابِهَةٍ لَهُمْ فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ وَمُبَايِنَةٍ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ إِذَا وَقَعَ النِّدَاءُ مِنَ الحَقِّ يُكَذِّبُونَ دَاعِيَ اللهِ وَيُحَارِبُونَهُ فَيَقَعُ فِي حَقِّهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾(2)، وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّيْرَازِيُّ الحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- إِذْ يَقُولُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ

الهوامش

1سورة يس: الآية 11
2سورة يونس: الآية 39
الصفحة 29 من 84