عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾(1)، وَدَلِيلُ الِاسْتِمْرَارِيَّةِ فِي هَٰذِهِ الأَحْكَامِ الإِلَهِيَّةِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ * وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾(3).
وَمِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي نَهْجِ البَلَاغَةِ: إِنَّمَا الأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَعُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ، فَكَيْفَ يَغِيبُ هَؤُلَاءِ وَهُمُ المِيزَانُ المَنْصُوبُ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ؟!
وَقَدْ وَرَدَ فِي رِسَالَةِ تُحْفَةِ الأَخْيَارِ لِلشَّيْخِ مَحْمُودٍ بَعَمْرَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَسْأَلَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِلْإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مِنْ أَيْنَ يَظْهَرُ الحَقُّ يَا مَوْلَايَ؟ فَأَجَابَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مِنْ بَيْنِ الخَلْقِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ




