مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 84

فِي الظُّهُورِ فِي قَيْدِ الصُّورَةِ وَفِي قَيْدِ عَدَمِ الصُّورَةِ فِي آنٍ وَاحِدٍ وَكَذٰلِكَ فِي عَالَمِ السَّمَاءِ فَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَيْسَ جِرْمًا وَإِنَّمَا يَتَجَلَّى بِالنَّورِ الَّذِي لَا دَاخِلٌ وَلَا خَارِجٌ فِي الجِرْمِ؛ لِأَنَّ النَّورَ حِجَابُ الذَّاتِ وَلَيْسَ هُوَ الذَّاتُ وَالدَّلِيلُ قَوْلُ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ إِذَا شَاءَ إِظْهَارَ حِكْمَتِهِ بَدَا بِثَلَاثِ حُجُبٍ يَحْجُبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَنُورِهِ بِضِيَائِهِ وَضِيَائُهُ بِظِلِّهِ مِنْ غَيْرِ تَجَزِّيءٍ وَلَا انْفِصَالٍ فَالذَّاتُ وَالنَّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ، هُمْ وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظِرِ أَحَدٌ أَزَلٌ فَرْدٌ صَمَدٌ رَبٌّ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَمِيرُ مَنْ فِي الأَرْضِ قَدِيمٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ مَفْقُودٍ هِلَالٌ حَلِيمٌ بَدْرٌ حَكِيمٌ قَمَرٌ عَلِيمٌ المَعْنَى العَلِيُّ مَعْنَى المَعَانِي رَبُّ المَثَانِي نِهَايَةُ النِّهَايَاتِ غَايَةُ الغَايَاتِ حَيٌّ دَرِيٌّ الحَيُّ القَيُّومُ أَمِيرُ النَّحْلِ العَلِيُّ الكَبِيرُ(1).

وَهَذِهِ حُجُبٌ بَعْضُهَا أَشَفُ مِنْ بَعْضٍ فَالنَّورُ أَشَفُ مِنَ الضِّيَاءِ وَالضِّيَاءُ أَشَفُ مِنَ الظِّلِّ وَقَدْ قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾(2)، وَقَالَ لَهُ العِزَّةُ وَالكِبْرِيَاءُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾(3)، وَهَذَا يَدُلُّ

الهوامش

1تُحْفَةُ الأَخْيَارِ لِلشَّيْخِ مَحْمُودٍ بَعْرَةَ قُدِّسَ اللَّهُ وَكَذٰلِكَ الرَّدَّادِيَّةُ لِلشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ
2سورة يونس: الآية 5
3سورة الفرقان: الآية 45
الصفحة 25 من 84