الصُّدُورِ وَمَا فِي الأَرْحَامِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1)، فَهَٰذِهِ الإِمَارَاتُ الخَمْسُ لَا تَجْتَمِعُ إِلَّا لِلْإِمَامِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الأَمْرِ وَإِلَيْهِ الحَثُّ وَالطَّلَبُ وَمَعْرِفَتُهُ وَالإِقْرَارُ لَهُ وَالجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَالتَّفَانِي فِي طَاعَتِهِ وَطَلَبُ رِضَاهُ يَكُونُ الخَلَاصُ.
وَفِي ذٰلِكَ يَقُولُ شَيْخُنَا الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَد | لِيَعْرِفَ الخَلْقُ مِنَ الفَرْدِ الصَّمَد | |
إِنْزَالُ الغَيْثِ وَعِلْمُ سَاعَةٍ | وَعِلْمُ مَا فِي الرَّحِمِ مِنْ وَلَد | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ مَا فِي غَدٍ | تَكْسِبُ وَلَا فِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَد | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ أَنَا بِهَا | عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَد | |
هَٰذَا الَّذِي عَلَيْهِ الرُّسُلُ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي القَدِيمِ وَالأَبَد |
وَمِمَّا أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ يُوسُفُ الرَّدَّادُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ الرَّدَّادِيَّةِ عَنِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِسْلَامُ مَعْرِفَةُ الوَلِيِّ وَالإِيمَانُ مَعْرِفَةُ الغَايَةِ




