مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 84

نَصِيحَةً مِنْ نَاصِحٍ لَا خَائِنَا

يَوْمَ الظُّهُورِ تَظْهَرُ الدَّفَائِنَا

وَيُعْرَفُ الطَّائِعُ وَالعَصِيَّا

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : "وَاللهِ مَا أَنْكَرُوا إِلَّا الصُّورَةَ وَلَا جَحَدُوا إِلَّا مَعْنَاهَا"، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: "مَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَةَ النَّوْرَانِيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ هِيَ غَيْرُ الصُّورَةِ النَّوْرَانِيَّةِ فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ فَقَدْ أَصَابَ"، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ للهِ صُورَتَيْنِ ظَاهِرَتَيْنِ عَلَى الدَّوَامِ فِي وَاقِعِ الوُجُودِ صُورَةً مِنْ جِنْسِ البَشَرِ وَصُورَةً مِنْ جِنْسِ النَّورِ قَائِمَتَيْنِ بِجَوْهَرٍ وَاحِدٍ وَالظَّاهِرُ فِيهِمَا هُوَ اللهُ القَدِيمُ الأَزَلِ -جَلَّ وَعَلَا- عَمَّا تَرَى العُيُونُ وَتَتَوَهَّمُ الظُّنُونُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا * قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾(1) وَالإِشَارَةُ وَاضِحَةٌ مِنَ النَّصِّ القُرْآنِيِّ إِلَى أَنَّ الرَّسُولَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسِ المُرْسَلِ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ يَظْهَرُ لِلْبَشَرِ مُجَانِسًا فِي الشَّكْلِ وَالمَنْظَرِ وَمُبَايِنًا فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ يُظْهِرُ مَا يَعْجِزُونَ عَنْهُ مِنْ قُدْرَةٍ وَعِلْمٍ بِالغَيْبِ فَيَعْلَمُ مَا فِي

الهوامش

1سورة الإسراء: الآيات 94-95
الصفحة 19 من 84