مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِعْلَانُ الوُجُودِ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ المَعْبُودِ - حَاتِمُ الخَيْرِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 84

لَهُ ظَهْرَهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبْطِلَ الحَقَّ، إِنَّمَا يَكُونُ جَاحِدًا وَيُدْعَى عِنْدَ اللهِ كَافِرًا وَإِنَّ الَّذِي يَضَعُ أَصَابِعَهُ فِي أُذُنَيْهِ لِكَيْ لَا يَسْمَعَ صَوْتَ اللهِ وَنِدَاءَ الدَّاعِي إِلَيْهِ لَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يُؤَخِّرَ وَعْدَ اللهِ لَهُ بِالنَّصْرِ، وَإِنَّمَا يَخْسَرُ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، وَلَا يُخْلِفُ اللهَ المِيعَادَ، قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ * وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾(1).

ظُهُورُ الرَّبُ لِخَلْقِهِ

إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَا يَتْرُكُ خَلْقَهُ هَمَلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْهُمْ عَبَثًا، وَلَهُ عَلَى النَّاسِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ، فَهُوَ لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، كَمَا حَدَّثَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ آيَتَانِ مُحْكَمَتَانِ، الأُولَى خَاصَّةٌ فِي ظُهُورِ الرَّبِّ بِالحِجَابِ النَّوْرِيِّ، وَهِيَ قَوْلُهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾(2)، وَالثَّانِيَةُ خَاصَّةٌ بِظُهُورِ الرَّبِّ لِعَالَمِ البَشَرِ "الحِجَابِ الظَّلْمِيِّ" وَهِيَ قَوْلُهُ -عَزَّ

الهوامش

1سورة الشعراء: الآيات 209-212
2سورة الكهف: الآية 109
الصفحة 11 من 84