الظُهُورَاتُ السِّتَّةُ مِنْ هَابِيلَ لِمَوْلَانَا شَمْعُونَ سِتَّةُ ظُهُورَاتٍ (وَهُم التَّجَلِّيَاتُ السِّتَّةُ)، وَاليَوْمُ السَّابِعُ هُوَ مَوْلَانَا العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مَحْوُ الصِّفَاتِ وَتَبْقَى الذَّاتُ (وَكُلُّهُمْ وَاحِدٌ)، وَلقَد وَرَدَ فِي النَّصِّ: كَمَا قَالَ أَرَسْطُوطَالِيسُ وَهُوَ هِرْمِسُ الهَرَامِسَةِ مِنْ يُونَانَ الكَبِيرِ، وَبَارُونُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ المُفَسِّرُ لِقَوْلِ دُنْيَاطُوسَ الأَوَّلِ:
إِنَّ مُعِلَّ العِلَلِ الأَصْلِيَّاتِ الكُلِّيَّاتِ حَرَّكَ حَرْفَ السّكُوْنِ سِتَّةَ تَحْرِيكَاتٍ، وَهِيَ السِّتَّةُ نَوْعِيَّاتٍ، وَهُنَّ هَذِهِ المُسَمَّيَاتِ إِفْرَاجُ إِزْدِوَاجِ حَمْلِ تُثَبِّتُهُ سِتَّةِ حُلُولٍ.
أَقُولُ: مَا أَوْرَدَهُ وَفَسَّرَهُ دُنْيَاطُوسُ الأَوَّلُ "إِنَّ مُعِلَّ العِلَلِ الأَصْلِيَّاتِ" فَالمعِلُّ هُوَ المُكَوِّنُ لِهَذِهِ الأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ لَدَى الخَلْقِ، وَالمُحَرِّكُ لَهَا مِنْ سُكُونِ التَّجَلِّي وَالظُّهُورِ، فَبَابُ التَّجَلِّي سُكُونٌ لِبَابِ الظُّهُورِ فِي الخَلْقِ؛ لأَنَّ الظُّهُورَ هُوَ الدَّالُّ عَلَى بَابِ التَّجَلِّي لِكَوْنِ السُّكُونِ وَالحَرَكَةِ وَالبُطُونِ وَالظُّهُورِ، فَكُلُّ ظَاهِرٍ لَهُ بَاطِنٌ، وَلَهُ تَجَلٍّ وَظُهُورٌ مِنْ فَيْضِ المِتَجَلِّي.
فَإِذًا الحَرَكَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ، وَهِيَ الصِّفَاتُ، فَإِنَّ السُّكُونَ بِإِزَاءِ التَّجَلِّي هُوَ الذَّاتُ حِينَ النَّوْعِيَّاتِ تَجَلِّيَهَا لِكُلِّ كَوْنٍ كَكَوْنِهِ، وَذَلِكِ مِنَ الكَوْنِ النُّورَانِيِّ إِلَى الكَوْنِ الجَوْهَرِيِّ، فَالْكَوْنِ الهَوَائِيِّ، وَالكَوْنِ المَائِيِّ، وَالكَوْنِ




