مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 169

الطَّرِيقُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ مِنْ الإِخْوَانِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ وَالصِّدْقِ وَالإِحْسَانِ، جَمَّلَ اللهُ أَرْوَاحُهُمْ بِجَوَاهِرِ مَعْرِفَةِ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ بِفَضْلِكَ يَا رَحْمَٰنُ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا (المِحْوَرُ) فِي مَعْرِفَةِ التَّجَلِّيَاتِ المَحْجُوبَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَنْ ذَوِي الأَهْوَاءِ وَالنَّزَوَاتِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَمْرَاضِ الفِتَنِ، وَسُوءِ يَمْكُرُونَ المَكْرَ السَّيِّئَ الَّذِي لَا يُحِيقُ إِلَّا بِأَهْلِهِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا يَصِفُونَ.

نَصُّ الكِتَابِ: قَالَ الشَّيْخُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : «فَهَذَا يَا أَخِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ، بَابٌ مُسْتَصْعَبٌ يَدْخُلُ فِيهِ عَارِفُهُ مِنَ الحَقِّ مَدْخَلًا كَرِيمًا، وَهَذَا الفَصْلُ فَازَ فِيهِ القَلِيلُ مِنَ الكَثِيرِ، وَذَلِكَ إِنَّا رَأَيْنَا نَشْأَةَ التَّجَلِّيَاتِ سِتَّةَ أَصْنَافٍ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ، وَاطَّلَعَ عَلَى المُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِهَا، وَخَاطَبَ الخَالِقُ خَلْقَهُ بِحُدُودِهَا (وَهِيَ الأَيَّامُ) الَّتِي خَلَقَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا، أَعْنِي الِسِتَّةَ الأَوْقَاتِ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالحُكْمِ المَعْلُومَاتِ».

أَقُولُ وَبِاللَّهِ العِصْمَةُ مِنَ الذَّلَلِ، إِنَّا رَأَيْنَا نَشْأَةَ التَّجَلِّيَاتِ سِتَّةَ أَصْنَافٍ فَالنَّشْأَةُ هِيَ التَّكْوِينُ الإِلٰهِيُّ، وَقَدْ تَجَلَّى البَارِي فِي السِتَّةِ الأَكْوَانِ عَلَى قَدَرِ مَرَاتِبِ خَلْقِهَا الَّذِينَ خُلِقُوا مِنْهَا، وَأَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ، وَاطَّلَعَ عَلَى المُحْدَثَاتِ فَالنُّورُ هُوَ فَيْضُ التَّجَلِّي، قَدْ أَشْرَقَ عَلَى الخَلْقِ جَمِيعًا؛ لأَنَّهُمْ مُحْدَثَاتٌ أَحْدَثَهُمُ

الصفحة 5 من 169