مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 169

وَصَلَاتُهُ عَلَى الخَمْسَةِ الأَيْتَامِ النَّوَاجِبِ الَّذِي خَصَّهُمْ لَهُ، وَانْفَعَلُوا عَنْهُ، فَهُمْ أَيتَامُ المُلْكِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، وَعَلَى الأَثْنَى عَشَرَ نَقِيبًا صَلَاةً مُتَّصِلَةً، وَعَلَى النُّجَبَاءِ، وَالمُخْتَصِّينَ، وَالمُخْلِصِينَ، وَالمُمْتَحَنِينَ، وَعَلَى المِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفٍ العَالَمِ الصَّغِيرِ أَبْرَكُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، وَمِنْ فُيُوضَاتِ صَلَوَاتِهِمْ عَلَى أَرْوَاحِ عَالَمِ الإِقْرَارِ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ، وَمَنْ آلِ إِلَيْهِمِ التَّحِيَّةُ وَالإِكْرَامُ وَهُوَ لمّا كَانَتْ سَنَةَ 1426ه أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسِتَّةَ وَعِشْرُونَ، أَمْعَنتُ اِطّلَاعِي عَلَى كُنُوزِ كِتَابِ المَجْمُوعِ لِسَيِّدِي أَبِي سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، فَرَأَيْتُ فِيهِ سِرَّ الأَسْرَارِ وَالكُنُوزِ وَالجَوَاهِرِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ أَتَتْهُ عِنَايَةٌ مِنَ اللَّهِ، وَشَمَّرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ بِالجِدِّ وَالعَمَلِ وَالعِلْمِ.

لِذَلِكَ آثَرْتُ أَنْ أُقَدِّمَ لإِخْوَانِي شَيْئًا مِنَ اللَّطَائِفِ المَوْجُودَةِ فِي (بَابِ التَّجَلِّيَاتِ) عَبْرَ الأَخْبَارِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الطَّبَرَانِيُّ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ وَهِيَ قَبَسٌ مِنَ النَّفَحَاتِ العِرْفَانِيَّةِ وَالرَّوَائِحِ العَنْبَرِيَّةِ، المَشْحُونَةِ بِالجَوَاهِرِ العَقْلِيَّةِ، المَطْبُوعَةِ فِي المَشِيئَةِ الإِلٰهِيَّةِ، مُسْتَلْهَمًا مِنْ قَوْلِ الإِمَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «فَأَصْبَحَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَدَلِيلًا عَلَيْهِ»، وَإِنَّنِي أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ مِنَ الخَطَأ وَالزَّلَلِ، وَأَنْ أَكُونَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَهْجِ السَّادَةِ السَّلَفِ، مِمَّن اِسْتَمْسَكُوا بِالطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ لِتَوْحِيدِ الذَّاتِ المَعْنَوْيَةِ، رَاجِيًا العَلِيَّ القَدِيرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الفَصْلُ مِفْتَاحًا لِمَا حَوَاهُ الكِتَابُ مِنَ المَعَانِي وَالأَسْرَارِ، فَيُسَهِّلَ

الصفحة 4 من 169