بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
المَسْأَلَةُ الأَوْلَىْ(1):
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ * فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾(2).
الحَمْدُ لِلَّهِ الأَحَدِ الفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي عَلَا عَنِ الأَفْهَامِ وَالإِدْرَاكِ وَالأَنْدَادِ وَالأَشْرَاكِ، ذِي القُوَّةِ القَاهِرَةِ، وَالعَظَمَةِ البَاهِرَةِ، وَالحِكْمَةِ البَالِغَةِ الظَّاهِرِ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ، وَالبَاطِنِ عَنْهُمْ مِنْ غَيْرِ اضْمِحْلَالٍ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا قَضَى وَقَدَّرَ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى مَا أَعْلَنَ وَأَسَرَّ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى اسْمِهِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ المَحْمُودِ، وَعَلَى بَابِهِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ المَقْصُودِ، وَخِتَامُ بَرِكَاتِهِ بِيَتِيْمِهِ القَدِّ المَقْدُودِ، الَّذِي قُدَّتْ مِنْهُ العَوَالِمُ وَالنُّجُومُ، وَالطَّوَالِعُ بِفَيْضِ مُبْدِيْهِ وَمُنْشِيْهِ، سَلَامِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، ذَوِي الأَنْوَارِ الصَّافِيَةِ، وَالأَرْوَاحِ المُضِيْئَةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
المسألة الأولى(1):
﴿والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى * أفتمارونه على ما يرى * ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾(2).
الحمد لله الأحد الفرد الصمد الذي علا عن الأفهام والإدراك والأنداد والأشراك، ذي القوة القاهرة، والعظمة الباهرة، والحكمة البالغة الظاهر لخلقه كخلقه من غير زوال، والباطن عنهم من غير اضمحلال نحمده على ما قضى وقدر، ونشكره على ما أعلن وأسر، وصلواته على اسمه السيد محمد المحمود، وعلى بابه السيد سلمان الفارسي المقصود، وختام بركاته بيتيمه القد المقدود، الذي قدت منه العوالم والنجوم، والطوالع بفيض مبديه ومنشيه، سلام الله عليهم أجمعين، ذوي الأنوار الصافية، والأرواح المضيئة




