الفَصْلُ الثَّانِي قَبَسٌ مِنْ مَفَاتِيحِ الأَسْرَارِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَخِي أَيُّهَا العَارِفُ المُؤْمِنُ إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ سَنَةُ ١٤٢٥ه أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- سَأَلَنَا أَحَدُ إِخْوَانِنَا غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَهُ أَنْ نُوَضِّحَ مَا اشْتَكَلَ فَهْمُهُ مِنْ بَعْضِ آيَاتِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَهِيَ مِنْ مَسَائِلَ تُطْرَحُ عَادَةً عَلَى مَسَامِعِ الإِخْوَانِ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ الخَاصَّةِ، وَبِعَوْنِ اللَّهِ كَانَ الجَوَابُ رَغْبَةً فِي الثَّوَابِ لِنُقَدِّمَ لِأُولِي الأَلْبَابِ لَا لِغَيْرِهِمْ مَبِينِ الثِّمَارِ وَاللُّبَابِ وَذَلِكَ مِنْ بَسَاتِينِ أَهْلِ العِصْمَةِ وَالمُوَحِّدِينَ العَارِفِينَ السَّالِكِينَ نَهْجَ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ الجَنْبَلَانِيَّةِ مِنَ الشُّعَيْبِيِّينَ العَسْكَرِيِّينَ مُسْتَمْسِكِينَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، وَعَلَى اللَّهِ الاِتِّكَالُ فِي كُلِّ حَالٍ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
المَسْأَلَةُ الأُولَى: هِيَ عَنْ الآيَاتِ الأُولَى مِنْ سُورَةِ النَّجْمِ إِلَى الآيَةِ الثَّامِنَةَ عَشَرَ.
الفصل الثاني قبس من مفاتيح الأسرار
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي أيها العارف المؤمن إنه لما كانت سنة ١٤٢٥ه ألف وأربعمائة وخمسة وعشرين من هجرة سيدنا محمد -عز عزه- سألنا أحد إخواننا غفر الله لنا وله أن نوضح ما اشتكل فهمه من بعض آيات القرآن الكريم، وهي من مسائل تطرح عادة على مسامع الإخوان في مجالس الذكر الخاصة، وبعون الله كان الجواب رغبة في الثواب لنقدم لأولي الألباب لا لغيرهم مبين الثمار واللباب وذلك من بساتين أهل العصمة والموحدين العارفين السالكين نهج الطريقة الخصيبية الجنبلانية من الشعيبيين العسكريين مستمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم، وعلى الله الاتكال في كل حال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المسألة الأولى: هي عن الآيات الأولى من سورة النجم إلى الآية الثامنة عشر.




