مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 35 من 169

تَجَلَّى رَبُّهُ عَالطُّورِ حَقًّا

فَخَرَّ لِذَاتِهِ صَمْتًا وَصَعْقًا

وَجَدَّ النُّورَ يَحْجُبُ ثُمَّ أَبْقَى

يَفْتِقُ مَا تَبَقَّى مِنْهُ رَتْقًا

وَغَابَ الخَلْقُ فِي حُجُبِ الخَطَايَا

قَدِ انْكَشَفَنَّ لِمَنْ يَدْنُو مُحِقًّا

وَجَلَّ النُّورِ جَلَّ عَنِ التَّجَزِّيْ

وَفَتْقُ الرَّتْقِ نُورُ اللَّهِ صِدْقًا

كَلِيمُ اللَّهِ آنَسَ نَارَ قُدْسٍ

بِوَادِي الهُوْ مِنَ القَوْسَيْنِ أَنَقَى

أَلَيْسَ النَّارُ نُورًا فِيْ التَّجَلِّي

وَلَكِنْ مِحْنَةٌ عَالخَلْقِ أَلْقَى

نِدَاءُ الحَقِّ لِلْمَخْلُوقِ سِرٌّ

بِخَلْعِ نِعَالِهِ وَاللَّهِ يَرْقَى

إِلَى الوَادِي المَقَدَّسِ كُلُّ حُرٍّ

تَقَدَّسَ مَنْ تَخَلَّصَ وَاسْتَحَقَّا

بِسِتَّتِهِ تَجَلَّى جَلَّ رَبِّي

ضِيَاءُ النُّورِ ظِلٌّ ظَلَّ رِفْقًا

بَدَا بِالطِّفْلِ ثُمَّ الشَّبِّ أُنْظُرْ

لِشَيْخِ اللَّيْلِ صَفْوُ المَحْوِ رَقَا

فَحَرْفٌ وَاحِدٌ أَلِفُ المَثَانِي

وَحَرْفُ اللَّامِ يُسْقِطُ مَا تَبَقَّى

فَكَمْ كَوْرٍ وَدَوْرٍ لَيْسَ يُحْصَى

لَهَا عَدٌّ.. أِغَيْرَ اللَّهِ تَلْقَى

تَجَلَّى لِلْأَنَامِ كَمَا حِجَابٌ

فَجَلَّتْ ذَاتُهُ مَعْنًى وَنِطْقًا

وَسَاءَلَ مَنْ أَنَا قَالُوا إِاَٰهٌ

بِقُدْرَتِهِ وَعَنْ صُوَرٍ تَرَقَّى

وَطُوبَى لِمَنْ أَجَابَ بِكُلِّ عَصْرٍ

يُعَايِنُ قَلْبَهُ وَيَطُوفُ رَمَقًا

فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ

لِمَنْ زَعَمَ الكَلِيمَ رَآهُ حدْقًا

لَقَدْ فَازَ الَّذِي عَرَفَ التَّجَلِّي

وَعَنْهُ ضَلَّ مَنْ بِالذَّرْوِ هَقَّا

رَأَى بِالقَلْبِ أَمْ بِالعَيْنِ لَوْلَا

رَآهُ كَمِثْلِهِ هَلْ كَانَ يَلْقَى

فَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ يَا بْنَ أُمِّي

لِيَحْفَظَكَ الهُدَى سَطْعًا وَعُمْقًا

تجلى ربه عالطور حقا

فخر لذاته صمتا وصعقا

وجد النور يحجب ثم أبقى

يفتق ما تبقى منه رتقا

وغاب الخلق في حجب الخطايا

قد انكشفن لمن يدنو محقا

وجل النور جل عن التجزي

وفتق الرتق نور الله صدقا

كليم الله آنس نار قدس

بوادي الهو من القوسين أنقى

أليس النار نورا في التجلي

ولكن محنة عالخلق ألقى

نداء الحق للمخلوق سر

بخلع نعاله والله يرقى

إلى الوادي المقدس كل حر

تقدس من تخلص واستحقا

بستته تجلى جل ربي

ضياء النور ظل ظل رفقا

بدا بالطفل ثم الشب أنظر

لشيخ الليل صفو المحو رقا

فحرف واحد ألف المثاني

وحرف اللام يسقط ما تبقى

فكم كور ودور ليس يحصى

لها عد.. أغير الله تلقى

تجلى للأنام كما حجاب

فجلت ذاته معنى ونطقا

وساءل من أنا قالوا إاه

بقدرته وعن صور ترقى

وطوبى لمن أجاب بكل عصر

يعاين قلبه ويطوف رمقا

فويل ثم ويل ثم ويل

لمن زعم الكليم رآه حدقا

لقد فاز الذي عرف التجلي

وعنه ضل من بالذرو هقا

رأى بالقلب أم بالعين لولا

رآه كمثله هل كان يلقى

فسبح اسم ربك يا بن أمي

ليحفظك الهدى سطعا وعمقا

الصفحة 35 من 169