تَجَلَّى رَبُّهُ عَالطُّورِ حَقًّا | فَخَرَّ لِذَاتِهِ صَمْتًا وَصَعْقًا | |
وَجَدَّ النُّورَ يَحْجُبُ ثُمَّ أَبْقَى | يَفْتِقُ مَا تَبَقَّى مِنْهُ رَتْقًا | |
وَغَابَ الخَلْقُ فِي حُجُبِ الخَطَايَا | قَدِ انْكَشَفَنَّ لِمَنْ يَدْنُو مُحِقًّا | |
وَجَلَّ النُّورِ جَلَّ عَنِ التَّجَزِّيْ | وَفَتْقُ الرَّتْقِ نُورُ اللَّهِ صِدْقًا | |
كَلِيمُ اللَّهِ آنَسَ نَارَ قُدْسٍ | بِوَادِي الهُوْ مِنَ القَوْسَيْنِ أَنَقَى | |
أَلَيْسَ النَّارُ نُورًا فِيْ التَّجَلِّي | وَلَكِنْ مِحْنَةٌ عَالخَلْقِ أَلْقَى | |
نِدَاءُ الحَقِّ لِلْمَخْلُوقِ سِرٌّ | بِخَلْعِ نِعَالِهِ وَاللَّهِ يَرْقَى | |
إِلَى الوَادِي المَقَدَّسِ كُلُّ حُرٍّ | تَقَدَّسَ مَنْ تَخَلَّصَ وَاسْتَحَقَّا | |
بِسِتَّتِهِ تَجَلَّى جَلَّ رَبِّي | ضِيَاءُ النُّورِ ظِلٌّ ظَلَّ رِفْقًا | |
بَدَا بِالطِّفْلِ ثُمَّ الشَّبِّ أُنْظُرْ | لِشَيْخِ اللَّيْلِ صَفْوُ المَحْوِ رَقَا | |
فَحَرْفٌ وَاحِدٌ أَلِفُ المَثَانِي | وَحَرْفُ اللَّامِ يُسْقِطُ مَا تَبَقَّى | |
فَكَمْ كَوْرٍ وَدَوْرٍ لَيْسَ يُحْصَى | لَهَا عَدٌّ.. أِغَيْرَ اللَّهِ تَلْقَى | |
تَجَلَّى لِلْأَنَامِ كَمَا حِجَابٌ | فَجَلَّتْ ذَاتُهُ مَعْنًى وَنِطْقًا | |
وَسَاءَلَ مَنْ أَنَا قَالُوا إِاَٰهٌ | بِقُدْرَتِهِ وَعَنْ صُوَرٍ تَرَقَّى | |
وَطُوبَى لِمَنْ أَجَابَ بِكُلِّ عَصْرٍ | يُعَايِنُ قَلْبَهُ وَيَطُوفُ رَمَقًا | |
فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ | لِمَنْ زَعَمَ الكَلِيمَ رَآهُ حدْقًا | |
لَقَدْ فَازَ الَّذِي عَرَفَ التَّجَلِّي | وَعَنْهُ ضَلَّ مَنْ بِالذَّرْوِ هَقَّا | |
رَأَى بِالقَلْبِ أَمْ بِالعَيْنِ لَوْلَا | رَآهُ كَمِثْلِهِ هَلْ كَانَ يَلْقَى | |
فَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ يَا بْنَ أُمِّي | لِيَحْفَظَكَ الهُدَى سَطْعًا وَعُمْقًا |
تجلى ربه عالطور حقا | فخر لذاته صمتا وصعقا | |
وجد النور يحجب ثم أبقى | يفتق ما تبقى منه رتقا | |
وغاب الخلق في حجب الخطايا | قد انكشفن لمن يدنو محقا | |
وجل النور جل عن التجزي | وفتق الرتق نور الله صدقا | |
كليم الله آنس نار قدس | بوادي الهو من القوسين أنقى | |
أليس النار نورا في التجلي | ولكن محنة عالخلق ألقى | |
نداء الحق للمخلوق سر | بخلع نعاله والله يرقى | |
إلى الوادي المقدس كل حر | تقدس من تخلص واستحقا | |
بستته تجلى جل ربي | ضياء النور ظل ظل رفقا | |
بدا بالطفل ثم الشب أنظر | لشيخ الليل صفو المحو رقا | |
فحرف واحد ألف المثاني | وحرف اللام يسقط ما تبقى | |
فكم كور ودور ليس يحصى | لها عد.. أغير الله تلقى | |
تجلى للأنام كما حجاب | فجلت ذاته معنى ونطقا | |
وساءل من أنا قالوا إاه | بقدرته وعن صور ترقى | |
وطوبى لمن أجاب بكل عصر | يعاين قلبه ويطوف رمقا | |
فويل ثم ويل ثم ويل | لمن زعم الكليم رآه حدقا | |
لقد فاز الذي عرف التجلي | وعنه ضل من بالذرو هقا | |
رأى بالقلب أم بالعين لولا | رآه كمثله هل كان يلقى | |
فسبح اسم ربك يا بن أمي | ليحفظك الهدى سطعا وعمقا |




