مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 169

فَوَصَلُوا حَتَّى صَارَ بِهِمْ وَمِنْهُمْ وَلَهُمْ وَعِنْدَهُمْ وَهُمْ فِيهِ يَسْرَحُونَ، كُلٌّ يَرَى اللَّهَ بِكُلِّيَّتِهِ وَيَجِدُهُ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ».

أَقُولُ: إِنَّ سَيِّدَتَنَا حَبَابَةَ هِيَ مِنْ صَفَقاتِ الأَبْوَابِ وَهِيَ صَاحِبَةُ الحَصَاةِ الَّتِي كَانَتْ تُطْبَعُ بِخَوَاتِمِ الأَئِمَّةِ، وَقَوْلُ الإِمَامِ البَاقِرِ لَهَا «إِنَّ اللَّهَ أَقَامَ لَكِ مِنْهُ بِقَدَرِ مَا حَمَلْتِ فِيهِ» أَيْ: مَا تَحْمِلِينَ مِنَ الفَيْضِ وَالإِشْرَاقِ عِنْدَمَا يَتَجَلَّى البَارِي سُبْحَانَهُ لِكَوْنِ البَابِ فِي النَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ فَتَعُودُ الأَيَّامُ السِّتَّةُ إِلَى الاِسْمِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّ البَابَ مِنْ ضِيَاءِ الاِسْمِ وَلَمْ يَرَ البَابُ الحَقَّ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الاِسْمِ (لِأَنَّ البَابَ مِنْ حَدَثِ الاِسْمِ خُلِقَ) فَتَجَلَّى البَارِي لِلْبَابِ عَلَى قَدَرِ مَا يَحْتَمِلُ، وَالصِّفَةُ الضِّيَائِيَّةُ الجَامِعَةُ لِسِتَّةِ صِفَاتٍ فِي كَوْنِ الضِّيَاءِ الَّتِي هِيَ نَظْرَةُ البَابِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالمُشَاهَدَةِ وَالجَامِعَةِ لِلْقَوَانِينِ السِّتَّةِ حَيْثُ قَالَ سَيِّدُنَا جَابِرٌ: «فَصِفْ لِي يَا مَوْلَايَ السِّتَّةَ بُيُوتٍ الَّتِي اصْطَنَعْتَ لِلسِّتَّةِ الأَنْوَارِ فِي السِّتَّةِ التَّجَلِّيَاتِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَعْرِفُهَا إِلَّا القَلِيلُ؟»، فَقَالَ: «يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؛ رُسُلٌ مِنْكُمْ قَرَّبُوا فَقَرُبُوا وَاتَّصَلُوا فَوَصَلُوا حَتَّى صَارَ بِهِمْ وَمِنْهُمْ وَلَهُمْ وَعِنْدَهُمْ».

أَقُولُ: إنَّ السِّتَّةَ بُيُوتٍ الَّتِي اصْطَنَعَتْ لِلسِّتَّةِ الأَنْوَارِ هِيَ ذَاتِيَّاتُ الاِسْمِ الأَعْظَمِ أَصْحَابُ الرِّسَالَاتِ السَّمَاوِيَّةِ كَمَا أَوْرَدَ عَنْهُمْ أَحَدُ فُقَهَاءِ

الصفحة 26 من 169