الطَّرِيقَةِ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فَقَالَ: أُولُو العَزْمِ سِتَّةٌ وَهُمْ آدَمُ وَيَعْقُوبُ وَمُوسَى وَسُلَيْمَانُ وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ، لأنَّ مُوسَى وَهَارُونُ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ فَكَانَتِ الرِّسَالَةُ تَنْطِقُ مِنْ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَالنَّطْقُ وَالرِّسَالَةُ فِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ البُيُوتَ هُمُ الأَئِمَّةُ وَهُمُ العَدَدَاتُ الاِثْنَى عَشَرَ، وَاجْتِمَاعُهُمْ فِي مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ فِي وَسَطِ المَرْكَزِ المَحِيطِ عِنْدَ العَارِفِينَ، فَالَتَّعَدُّدُ عِنْدَ الخَلْقِ وَهُمْ فِي الحَقِيقَةِ وَاحِدٌ لِلأَحَدِ العَيْنِ، وَسَبَقَ لَنَا القَوْلُ فِيهِمْ، فَهُمْ هَابِيلَ إِلَى شَمْعُونَ وَعَلِيٍّ هُوَ قُدْسُ المعرِفَةِ، وَإِنَّمَا عَنَى بِالصِّفَاتِ العُلْوِيَّةِ بِالمَرَاتِبِ العُلْوِيَّةِ هِيَ تَجَلِّيَاتُهُ لِعَالَمِ النُّورِ وَالعَالَمِ السُّفْلِيِّ وَالعَالَمِ البَشَرِيِّ، فَهِيَ الصِّفَاتُ ذَاتُهَا لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَتَبَدَّلْ؛ لِأَنَّ المِتَجَلِّيَ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ كُلٌّ يَرَى عَلَى قَدَرِ اسْتِطَاعَتِهِ وَقُرْبِهِ مِنْ مَوْلَاهُ، حَيْثُ أَتَى بِالنَّصِّ بِخَبَرٍ آخَرَ فَكَانَ خِتَامُ الشَّرْحِ فِيهِ وَهُوَ هَذَا:
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا هِنْدِيًّا مَقْطُوعَ اليَدِ، وَاقِفًا عَلَى بَابِ مَوْلَايَ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يُنَادِي يَا أَهْلَ الدَّارِ المُشَيَّدَةِ بِالذِّكْرِ الحَكِيمِ، المُشْرِقَةِ بِالنُّورِ العَظِيمِ، المَرْفُوعِ سَقْفُهَا بِالسَّبَبِ




