مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 135 من 169

عِيدِ التَّاسِعِ وَالعِشْرُونَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ وَهُوَ عِيدُ الفِرَاشِ، وَسِيَاقَةِ الحَدِيثِ كَمَا أَوْرَدُوهُ عَنْ آلِ البَيْتِ.

فَمِنْ ذٰلِكَ مَا رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ لَهُ: «يَا جَابِرُ، كُنْتَ شَاهَدْتَ جَدِّي رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ الغَارِ؟»، قَالَ: «لَا يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللّٰهِ»، قَالَ: «إِذًا أُحَدِّثُكَ يَا جَابِرُ»، قَالَ جَابِرٌ: «حَدَّثَنِي فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا هَرَبَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِلَى الغَارِ يَوْمَ كَبَسُوا دَارَهُ لِيَقْتُلُوهُ لَيْلًا وَقَالَوْا اقْصِدُوا فِرَاشَهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ فِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «يَا أِخِي إِنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ يَكْبِسُونِي فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ وَيَقْصِدُونَ فِرَاشِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ يَا عَلِيُّ؟»، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَنَا يَا رَسُولَ اللّٰهِ اِنْضَجِعُ فِي فِرَاشِكَ (وَتَكُونُ خَدِيجَةُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَانِبِ الدَّارِ) وَأَصْطَحِبِ اللّٰهَ حَيْثُ تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِكَ»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «فَدَيْتُكَ يَا أَبَا الحَسَنِ أَخْرِجْ لِي نَاقَتِي العَضْبَاءَ حَتَّى أَرْكَبَ عَلَيْهَا وَأخْرُجَ إِلَى اللّٰهِ هَارِبًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَافْعَلْ بِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ وَاللّٰهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ (وَعَلَى خَدِيجَةَ)»، وَخَرَجَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَرَكِبَ عَلَى النَّاقَةِ وَتَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللّٰهِ، إِنَّ اللّٰهَ أَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ

عيد التاسع والعشرون من ذي الحجة وهو عيد الفراش، وسياقة الحديث كما أوردوه عن آل البيت.

فمن ذلك ما رواه السيد أبو عبد الله الحسين بن حمدان يرفع الحديث إلى مولانا علي بن الحسين أنه حدث به جابر بن عبد الله الأنصاري قال له: «يا جابر، كنت شاهدت جدي رسول الله -عز عزه- يوم الغار؟»، قال: «لا يا ابن بنت رسول الله»، قال: «إذا أحدثك يا جابر»، قال جابر: «حدثني فداك أبي وأمي، فقد سمعت عن رسول الله -عز عزه- قال أن رسول الله -عز عزه- لما هرب من مشركي قريش إلى الغار يوم كبسوا داره ليقتلوه ليلا وقالوا اقصدوا فراشه حتى نقتله فيه، قال رسول الله -عز عزه- لمولانا أمير المؤمنين -عز عزه- : «يا أخي إن مشركي قريش يكبسوني في هذه الليلة ويقصدون فراشي فما أنت صانع يا علي؟»، فقال له أمير المؤمنين -عز عزه- : «أنا يا رسول الله انضجع في فراشك (وتكون خديجة في موضع من جانب الدار) وأصطحب الله حيث تأمن على نفسك»، فقال له رسول الله -عز عزه- : «فديتك يا أبا الحسن أخرج لي ناقتي العضباء حتى أركب عليها وأخرج إلى الله هاربا من مشركي قريش وافعل بنفسك ما تشاء والله خليفتي عليك (وعلى خديجة)»، وخرج رسول الله -عز عزه- فركب على الناقة وتلقاه جبرئيل -عليه السلام- فقال: «يا رسول الله، إن الله أمرني أن أكون

الصفحة 135 من 169