مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رُؤْيَةٌ فِيْ التَّوْحِيْدِ - حَبِيبُ عَبْدُ الله غَانِمٌ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 123 من 169

ذٰلِكَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانًا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾(1).

وَمِنْ آيَاتِهِ السَّمَاوِيَّةِ:

قَالَ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ": فَمِنْهَا مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَمَذْكُورٌ عِنْدَ قُرَيْشٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ بِمَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَقَدْ طَلَعَ القَمَرُ مُبْدِرًا: «يَا مُحَمَّدُ هٰذَا رَبُّكَ؟» قَالَ: «لَا»، قَالُوا: «فَأَنْتَ رَبُّهُ؟» قَالَ: «لَا» قَالُوا: «فَأَمْرُكَ يَجُوزُ عَلَيْهِ؟» فَقَالَ: «نَعَمْ بِأَمْرِ رَبِّي»، قَالُوا: «فَشُقَّ لَنَا هٰذَا القَمَرَ نِصْفَيْنِ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ»، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «قُمْ يَا عَلِيُّ فَافْعَلْ ذٰلِكَ»، فَقَامَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَشَارَ إِلَى القَمَرِ بِإِصْبَعِهِ فَانْشَقَّ بِنِصْفَيْنِ، فَرَأَى أَهْلُ مَكَّةَ ذٰلِكَ بِأَجْمَعِهِمْ، وَشَاهَدُوا أَثَرَ إِصْبَعِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي القَمَرِ وَقَدِ انْشَقَّ، فَوَقَعَتْ شِقَّةٌ عَلَى الصَّفَا وَشِقَّةٌ عَلَى المَرْوَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: «عُدْ كَمَا كُنْتَ» فَعَادَتِ الشِّقَّتَانِ وَالْتَحَمَتَا وَالنَّاسُ يَرَوْنَهُمَا حَتَّى اِجْتَمَعَتَا فِي السَّمَاءِ وَعَادَ بَدْرًا كَمَا كَانَ.

ذلك قوله تعالى: ﴿ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى﴾(1).

ومن آياته السماوية:

قال صاحب "الرسالة المصرية": فمنها ما هو مشهور ومذكور عند قريش أنها قالت لرسول الله -عز عزه- وهو بمكة في بعض الليالي وقد طلع القمر مبدرا: «يا محمد هذا ربك؟» قال: «لا»، قالوا: «فأنت ربه؟» قال: «لا» قالوا: «فأمرك يجوز عليه؟» فقال: «نعم بأمر ربي»، قالوا: «فشق لنا هذا القمر نصفين حتى نعلم أنك نبي»، فقال النبي -عز عزه- لمولانا أمير المؤمنين -عز عزه- : «قم يا علي فافعل ذلك»، فقام مولانا -عز عزه- وأشار إلى القمر بإصبعه فانشق بنصفين، فرأى أهل مكة ذلك بأجمعهم، وشاهدوا أثر إصبع مولانا أمير المؤمنين في القمر وقد انشق، فوقعت شقة على الصفا وشقة على المروة ثم قال له: «عد كما كنت» فعادت الشقتان والتحمتا والناس يرونهما حتى اجتمعتا في السماء وعاد بدرا كما كان.

الهوامش

1سورة الرعد: 31
الصفحة 123 من 169