التَّجَلِّي لِلشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾(1).
وَالتَّجَلِّي مِنْ الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(2).
وَالتَّجَلِّي عَلَى الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩﴾(3).
وَالتَّجَلِّي كَالشَّيْءُ، فَهُوَ ظُهُورُهُمْ بِالمَثَليَّةِ بِأَسْرِهَا.
وَالتَّجَلِّي فِي الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾(4).
وَالتَّجَلِّي مَعَ الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(5)، لأنَّ واوُ الملكِ هُنَا هِيَ واوُ المعِيَّةِ.
أَقُولُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: إِنَّ التَّجَلِّي لِلشَّيْءِ، فَهُوَ تَجَلِّي الصَّانِعِ لِلْمَصْنُوعِ، وَسُمِّيَ شَيْءٌ، وَهَذَا الشَّيْءُ هُوَ المَكَانُ الَّذِي سَطَعَ ضِيَاءُ النُّورِ فِيهِ، وَهُوَ




