الوَاحِدِ، هَكَذَا كَانَتْ إِرَادَةُ المُرِيدِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهِيَ غَيْرُ الأَكْوَانِ العَلَوِيَّةِ المِقَدَّسَةِ المُشْرِقَةِ عَلَى الأَكْوَانِ الحِسِّيَّةِ التُّرَابِيَّةِ المُقَيَّدَةِ بِفِعْلِ الإِرَادَةِ المَعْنَوِيَّةِ وَأَمْرِهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النَّصِّ: قَوْلُ أَرَسْطُوطَالِيسَ وَدُنْيَاطُوسَ مِنْ شَكْلِ مَا فَسَّرُوهُ مَوَالِينَا وَإِنْ تَقَدَّمَتْ أَوْقَاتُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ مَوْلَانَا بَاقِرَ النُّورِ قَالَ عَن لِسَانِ بَاقِرِ العِلْمِ: «إِنَّ التَّجَلِّيَ كَشْفُ الحِجَابِ عنْ أَبْصَارِ المُتَجَلَّى لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ، عِنْدَ التَّجَلِّي وَهُوَ سِتَّةُ ضُرُوبٍ».
أَقُولُ: إنَّ بَاقِرَ النُّورِ هُوَ الاِسْمُ، عَن لِسَانِ بَاقِرِ العِلْمِ، وَهُوَ المَعْنَى المَثَلِي، وَهُوَ التَّجَلِّي، وَكَشْفُ الحِجَابِ هُوَ مَحْوُ الصِّفَاتِ وَإِثْبَاتُ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ لِلذَّاتِ، لِأَنَّ البَارِيَ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، فَالَّذِي رُؤِيَ وَشُوهِدَ عَلَى المنابِرِ هُوَ الذَّاتُ بِعَيْنِهَا، وَلَكِنْ لَا تُرَى إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ القُدْرَةِ لُطْفًا مِنهُ تَعَالَى بِخَلْقِهِ، وَأَمَّا الضُّرُوبُ السِّتَّةُ، فَهُمْ كَمَا شَرَحَهُمْ أَحَدُ فُقَهَاءِ الطَّرِيقَةِ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ، وَذَلِكَ عنْ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الكلَازِيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- :




