إلهي لئن أخطأتُ جهلاً فطالما | رجوتُكَ حتى قيلَ ها هوَ يجزعُ | |
إلهي ذنوبي جازت الطَّود واعتلَتْ | وصفحُك عن ذنبي أجل وأرفعُ | |
إلهي ينجي ذكرُ طولِكَ (1) لوْعَتي | وذكرُ الخطايا العينُ مني تَدْمَعُ | |
إلهي أنلْني منك روحاً ورحمةً | فلست سوى ابواب فضلك أقرعُ | |
إلهي لئن أقضيتنِي أو طردتَني | فما حيلتي يا ربِّ ام كيفَ أصنعُ | |
إلهي حليف الحبَّ بالليل ساهرٌ | يُنادي ويدعو والمغفّلُ يَهْجَعُ | |
وكلُّهمُ يرجو نوالَكَ راجياً | لرحمتكَ العظمى وفي الخلْد يطمَعُ | |
إلهي يمُنِّيني رجائي سلامةً | وقُبحُ خطيئاتي (2) عليَّ يُشَيِّعُ | |
إلهي فإن تفعو فعفوك منْقِذي | وإلا فبالذنب المدمِّرِ أُصرَعُ | |
إلهي بحقِّ الهاشميِّ وآلِه | وحرمة ابراهيم خلِّكَ أضْرَعُ | |
الهي فانشُرْني على دين احمد | تقياً نقياً قانتاً لك أخشعُ | |
ولا تحرمني يا الهي وسيِّدي | شفاعتُه الكبرى فذاكَ المُشفَّعُ | |
وصلِّ عليه مادعاكَ موحد | وناجاكَ اخيارٌ ببابِكَ رُكَّعُ |
207
وينسب اليه كرم الله وجهه من بحر الكامل :
قَدمْ لنفسك في الحياة تزوداً | فلقدْ تُفَارِقُها وأنتَ مودَّعُ | |
واهتمَّ للسفر القريب فإنَّهُ | انْاي من السفر البعيدِ وأشْسَعُ | |
واجعلْ تزودكَ المخافةَ والتَّقَى | وكأنَّ حتفكَ من مسائِكَ أسرعُ | |
واقْنع بقُوتك فالقناعُ (3) هو الغني | والفقرُ مقرونٌ بم لا يَقْنعُ |
__________________
(1) فضلك واحسانك.
(2) خطئتي.
(3) أي القناعة.




