أم أي مُنتفعٍ بشيء | ثمَّ تمَّ له انتفاعُهْ | |
يا بؤس للدهر الذي | ما زال مختلفاً طاعُه | |
قد قيل في أمثالهم | يكفيك من شر سماعُه |
206
وينسب اليه من بحر الطويل :
لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلا | تباركت تُعطي من تشاءُ وتمنعُ | |
إلهي وخلاَّقِي وحِرْزِي ومَوْئلي | اليك لدى الإِعسار واليسر أفزعُ | |
إلهي لئن جَلَّتْ وجمَتْ خطيئتِي | فعفوُك عن ذنبي أَجلُّ وأوسعُ | |
إلهي لئن أعطيتُ نفسي سُؤلها | فها أنا في أرض الندامة أرتَعُ | |
إلهي ترى حالي وفقري وفاقتي | وأنتَ مناجاتِي الخفيَّةَ تسمعُ | |
إلهي فلا تقطعْ رجائي ولا تَزغْ | فؤداي فلي في سَيْبِ (1) جودك مطمعُ | |
إلهي لئن خيَّبتَني او طردتني | فمن ذا الذي أرجو ومن ليَ يشفعُ | |
إلهي أَجرْني من عذابكَ إنَّني | أسيرُ ذليلٌ خائف ، لك أخضعُ | |
إلهي فآنسني بتلقينِ حجَّتي | اذا كان لي في القبر مثوَى ومَضْجعُ | |
إلهي لئن عذَّبتَني ألفَ حجة | فحبلُ رجائي منك لا يتقطَّعُ | |
إلهي أَذقني طعم عفوكَ يومَ لا | بنونُ ولا مالٌ هناك ينفعُ | |
إلهي إذا لم ترْعَني كنتُ ضائعاً | وان كنتَ ترعاني فلستُ أُضَيَّعُ | |
إلهي اذا لم تَعْفُو عن غير محسن | فمن لمسيءٍ بالهوى يتمتَّعُ | |
إلهي لئن فرَّطتُ في طلب التُّقَي | فها أنا إثرَ العفو أقفو وأتبِعُ |
__________________
(1) السيب : العطاء.
(2) الحجة : السنة.




