واحذر مصاحبة اللئام فانهم | منعوكَ صفوَ ودداهم وتصنّعوا | |
أهل التصنع ما أنَلْتَهُمُ الرضى | واذا منعتَ فسُمُّهُم لك مُنْقَعُ | |
لا تفش سرا ما استطعتَ الى امرئ | يُفْشِي اليك سرائراً يُسْتودَعُ | |
فكما تراه بسر غيرك صانعاً | فكذا بسرِّكَ لا محالةَ يَصْنَعُ | |
لا تبد أنَّ بمنطق في مجلس | قبل السؤال فانَّ ذلك يَشْنُعُ | |
فالصمتُ يُحسنُ كل ظن بالفتى | ولعلَّه خَرِق سفيهُ أرْقَع | |
ودعِ المزاحَ فربَّ لفظة مازح | جَلَبتْ اليك مساوئاً لا تُدفَع | |
وحفاظ جارك لا تُضعه فانه | لا يبلغ الشرف الجسيم مُضيع | |
واذا استقالك ذو الإساءة عثرةً | فأَقِلْهُ انّ ثواب ذلك أوسع | |
واذا ائتمنت على السرائر فاخفها | واستر عيوب أخيك حين تطلعُ | |
لا تجزعنَّ من الحوادث إنّما | خرْقُ الرجالِ على الحوادث يجزعُ | |
وأطعْ أباك بكلِّ ما أوصى بهِ | انَّ المطيعَ أباه لا يتَضَعْضَعُ |
208
وينسب اليه من برح الطويل :
تُجوّع فان الجوع من عمل التقى | وانَّ طويلَ الجوع يوماً سيشبَع | |
جانبْ صغارَ الذنبِ لا تركبنَّها | فانَّ صغارَ الذنب يوماً ستُجمَع |




