مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 93 من 241

الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزَّ وجلَّ به وفرضه عليهما: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فهذا أيضاً ممّا فرض الله على اليدين وعلى الرِّجلين وهو عملهما وهو من الإيمان وفرض على الوجه السجود له باللّيل والنّهار في مواقيت الصّلاة فقال: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فهذه فريضةٌ جامعةٌ على الوجه واليدين والرِّجلين، وقال في موضع آخر: ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾ وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصّلاة بها وذلك أنّ الله عزَّ وجلَّ لمّا صرف نبيّه (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ فسمّى الصلاة إيماناً فمن لقي الله عزَّ وجلَّ حافظاً لجوارحه موفياً كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عزَّ وجلَّ عليها لقي الله عزَّ وجلَّ مستكملاً لإيمانه وهو من أهل الجنّة ومَن خان في شيء منها أو تعدّى ما أمر الله عزَّ وجلَّ فيها لقي الله عزَّ وجلَّ ناقص الإيمان» قلت: قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: «قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ

الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عز وجل به وفرضه عليهما: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾ فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الإيمان وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين، وقال في موضع آخر: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا﴾ وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أن الله عز وجل لما صرف نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم﴾ فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي الله عز وجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عز وجل عليها لقي الله عز وجل مستكملا لإيمانه وهو من أهل الجنة ومن خان في شيء منها أو تعدى ما أمر الله عز وجل فيها لقي الله عز وجل ناقص الإيمان» قلت: قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: «قول الله عز وجل: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه

الصفحة 93 من 241