مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 82 من 241

واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد.

فقال شمعون: يا روح الله! أمِن طعام الدنيا هذا أم من طعام الآخرة؟ فقال عيسى: ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا، ولا من طعام الآخرة، ولكنه شيء افتعله الله بالقدرة الغالبة. كلوا مما سألتم يمددكم ويزدكم من فضله. فقال الحواريون: يا روح الله! لو أريتنا من هذه الآية اليوم آية أخرى؟ فقال عيسى: يا سمكة أحيي بإذن الله، فاضطربت السمكة، وعاد عليها فلوسها وشوكها، ففزعوا منها، فقال عيسى: ما لكم تسألون أشياء إذا أُعطيتموها كرهتموها ما أخوفني عليكم أن تعذبوا يا سمكة عودي كما كنتِ بإذن الله، فعادت السمكة مشوية كما كانت.

فقالوا: يا روح الله! كن أول من يأكل منها، ثم نأكل نحن. فقال عيسى: معاذ الله أن آكل منها، ولكن يأكل منها من سألها. فخافوا أن يأكلوا منها، فدعا لها عيسى أهل الفاقة، والزمنى، والمرضى، والمبتلين، فقال: كلوا منها جميعاً، ولكم المهنا ولغيركم البلاء. فأكل منها ألف وثلاثمائة رجل وامرأة، من فقير، ومريض، ومبتلى، وكلهم شبعان يتجشى. ثم نظر عيسى إلى السمكة فإذا هي كهيئتها حين نزلت من السماء، ثم طارت المائدة صعداً، وهم ينظرون إليها، حتى توارت عنهم، فلم يأكل منها يومئذ زمن إلاّ صحّ، ولا مريض إلاّ أُبرئ، ولا فقير إلاّ استغنى، ولم يزل غنياً حتى مات وندم الحواريون، ومن لم يأكل منها.

واحد منها زيتون، وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد.

فقال شمعون: يا روح الله! أمن طعام الدنيا هذا أم من طعام الآخرة؟ فقال عيسى: ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا، ولا من طعام الآخرة، ولكنه شيء افتعله الله بالقدرة الغالبة. كلوا مما سألتم يمددكم ويزدكم من فضله. فقال الحواريون: يا روح الله! لو أريتنا من هذه الآية اليوم آية أخرى؟ فقال عيسى: يا سمكة أحيي بإذن الله، فاضطربت السمكة، وعاد عليها فلوسها وشوكها، ففزعوا منها، فقال عيسى: ما لكم تسألون أشياء إذا أعطيتموها كرهتموها ما أخوفني عليكم أن تعذبوا يا سمكة عودي كما كنت بإذن الله، فعادت السمكة مشوية كما كانت.

فقالوا: يا روح الله! كن أول من يأكل منها، ثم نأكل نحن. فقال عيسى: معاذ الله أن آكل منها، ولكن يأكل منها من سألها. فخافوا أن يأكلوا منها، فدعا لها عيسى أهل الفاقة، والزمنى، والمرضى، والمبتلين، فقال: كلوا منها جميعا، ولكم المهنا ولغيركم البلاء. فأكل منها ألف وثلاثمائة رجل وامرأة، من فقير، ومريض، ومبتلى، وكلهم شبعان يتجشى. ثم نظر عيسى إلى السمكة فإذا هي كهيئتها حين نزلت من السماء، ثم طارت المائدة صعدا، وهم ينظرون إليها، حتى توارت عنهم، فلم يأكل منها يومئذ زمن إلا صح، ولا مريض إلا أبرئ، ولا فقير إلا استغنى، ولم يزل غنيا حتى مات وندم الحواريون، ومن لم يأكل منها.

الصفحة 82 من 241