مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 81 من 241

وروى عطاء بن السائب، عن زاذان، ومسيرة قالا: كانت إذا وضعت المائدة لبني إسرائيل، اختلف عليها الأيدي من السماء، بكل طعام إلا اللحم، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أنزل على المائدة كل شيء إلا الخبز واللحم. وقال عطاء: نزل عليها كل شيء إلا السمك واللحم. وقال عطية العوفي: نزل من السماء سمكة فيها طعم كل شيء. وقال عمار، وقتادة: كان عليها ثمر من ثمار الجنة. وقال قتادة: كانت تنزل عليهم بكرة وعشياً حيث كانوا كالمنّ والسلوى لبني إسرائيل. وقال يمان بن رئاب: كانوا يأكلون منها ما شاؤوا.

وروى عطاء بن أبي رباح، عن سلمان الفارسي أنه قال: والله ما تبع عيسى شيئاً من المساوئ قط، ولا انتهر يتيماً، ولا قهقه ضحكاً، ولا ذبَّ ذباباً عن وجهه، ولا أخذ على أنفه من شيء نتن قط، ولا عبث قط، ولمّا سأله الحواريون أن ينزل عليهم المائدة، لبس صوفاً وبكى وقال: ﴿اللهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً﴾ الآية. فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين، وهم ينظرون إليها، وهي تهوي منقضة حتى سقطت بين أيديهم. فبكى عيسى وقال: «اللهم اجعلني من الشاكرين، اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها مثلة وعقوبة». واليهود ينظرون إليها، ينظرون إلى شيء لم يروا مثله قط، ولم يجدوا ريحاً أطيب من ريحه.

فقام عيسى فتوضأ، وصلى صلاة طويلة، ثم كشف المنديل عنها، وقال بسم الله خير الرازقين، فإذا هي سمكة مشوية ليس عليها فلوسها، تسيل سيلاً من الدسم، وعند رأسها ملح، وعند ذنبها خل، وحولها من أنواع البقول ما عدا الكراث. وإذا خمسة أرغفة على

وروى عطاء بن السائب، عن زاذان، ومسيرة قالا: كانت إذا وضعت المائدة لبني إسرائيل، اختلف عليها الأيدي من السماء، بكل طعام إلا اللحم، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أنزل على المائدة كل شيء إلا الخبز واللحم. وقال عطاء: نزل عليها كل شيء إلا السمك واللحم. وقال عطية العوفي: نزل من السماء سمكة فيها طعم كل شيء. وقال عمار، وقتادة: كان عليها ثمر من ثمار الجنة. وقال قتادة: كانت تنزل عليهم بكرة وعشيا حيث كانوا كالمن والسلوى لبني إسرائيل. وقال يمان بن رئاب: كانوا يأكلون منها ما شاؤوا.

وروى عطاء بن أبي رباح، عن سلمان الفارسي أنه قال: والله ما تبع عيسى شيئا من المساوئ قط، ولا انتهر يتيما، ولا قهقه ضحكا، ولا ذب ذبابا عن وجهه، ولا أخذ على أنفه من شيء نتن قط، ولا عبث قط، ولما سأله الحواريون أن ينزل عليهم المائدة، لبس صوفا وبكى وقال: ﴿اللهم ربنا أنزل علينا مائدة﴾ الآية. فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين، وهم ينظرون إليها، وهي تهوي منقضة حتى سقطت بين أيديهم. فبكى عيسى وقال: «اللهم اجعلني من الشاكرين، اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها مثلة وعقوبة». واليهود ينظرون إليها، ينظرون إلى شيء لم يروا مثله قط، ولم يجدوا ريحا أطيب من ريحه.

فقام عيسى فتوضأ، وصلى صلاة طويلة، ثم كشف المنديل عنها، وقال بسم الله خير الرازقين، فإذا هي سمكة مشوية ليس عليها فلوسها، تسيل سيلا من الدسم، وعند رأسها ملح، وعند ذنبها خل، وحولها من أنواع البقول ما عدا الكراث. وإذا خمسة أرغفة على

الصفحة 81 من 241