المؤمن شيئاً من قوله أو فعله. ثم قال: ألا أنبئك بأشدّ من هذين عذاباً؟ فقلت: بلى يا سيدي، قال: رجل جاءه أخوه المؤمن في حاجة فقضاها من عنده ولم يضحك في وجهه أو تكلّفها من غيره».
وعن الإمام الحسين (عليه السلام) قال: «خرج علينا أمير المؤمنين عزّ شأنه بمدينة الكوفة وهو متوشح ببردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) متقلداً سيفه منتعلاً بنعليه ثم صعد المنبر وجلس وقال: معاشر الناس هذا سفط العلم وأشار إلى صدره وهذا لعاب رسول الله سلوني قبل أن تفقدوني، فقام رجل يقال له همام وكان عابداً مجتهداً فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا المؤمن كأننا نراه. فقال: يا همام، المؤمن كيّس فطن، سروره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدراً، وأذل شيء نفساً، لا حقود ولا حسود ولا وثاب ولا مغتاب، يكره الرفعة، طويل الغم، كثير الهم، فكور صبور مغمور بفكره، سهل الخليقة، لين العريكة، قليل أذاه، مخالف لهواه، لا يغضب على من دون دونه، رفيق بالخلق، سيّاح في الأرض، عون للضعيف، وغوث للملهوف، لا يهتك ستراً، ولا يكشف سراً، إن رأى خيراً ذكره، وإن عاين شراً ستره، يستر العيب، ويقبل العذر، ويقبل العثرة ويغفر الذلة، لا يطلع على قبيح فيبديه، رضي تقي نقي ذكي وفيّ، يجمل الذكر، ويحسن الظن، مجانب لأهل الكذب،
المؤمن شيئا من قوله أو فعله. ثم قال: ألا أنبئك بأشد من هذين عذابا؟ فقلت: بلى يا سيدي، قال: رجل جاءه أخوه المؤمن في حاجة فقضاها من عنده ولم يضحك في وجهه أو تكلفها من غيره».
وعن الإمام الحسين (عليه السلام) قال: «خرج علينا أمير المؤمنين عز شأنه بمدينة الكوفة وهو متوشح ببردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) متقلدا سيفه منتعلا بنعليه ثم صعد المنبر وجلس وقال: معاشر الناس هذا سفط العلم وأشار إلى صدره وهذا لعاب رسول الله سلوني قبل أن تفقدوني، فقام رجل يقال له همام وكان عابدا مجتهدا فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا المؤمن كأننا نراه. فقال: يا همام، المؤمن كيس فطن، سروره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شيء صدرا، وأذل شيء نفسا، لا حقود ولا حسود ولا وثاب ولا مغتاب، يكره الرفعة، طويل الغم، كثير الهم، فكور صبور مغمور بفكره، سهل الخليقة، لين العريكة، قليل أذاه، مخالف لهواه، لا يغضب على من دون دونه، رفيق بالخلق، سياح في الأرض، عون للضعيف، وغوث للملهوف، لا يهتك سترا، ولا يكشف سرا، إن رأى خيرا ذكره، وإن عاين شرا ستره، يستر العيب، ويقبل العذر، ويقبل العثرة ويغفر الذلة، لا يطلع على قبيح فيبديه، رضي تقي نقي ذكي وفي، يجمل الذكر، ويحسن الظن، مجانب لأهل الكذب،




