مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 55 من 241

فقلت له: من أنت يا عبد الله؟ فقال: أنا أخوك في الإيمان اعلم أن الرجل من شيعة آل أهل البيت منهم السلام إذا كمل وعرف الله تعالى صفا وخلص ورفعت عنه مؤونة الأكل والشرب وصار ملكاً من الملائكة يصعد إلى السماء وينزل إلى الأرض متى شاء ويطوف الأرض شرقها وغربها في طرفة عين فلما قال ذلك: امتلأت سروراً وقلت: الحمد لله الذي منّ عليّ برؤيتك هذه الليلة المباركة.

قلت له: يا أخي، قال: لبيك، قلت: هل لك في المقام عندي فإن الله قد رزقني خيراً كثيراً، قال: أنا خارج من عندك الساعة إلى السماء، قلت: فأوصني، قال: نعم أوصيك بأحسن وصية وأوجزها أوصيك بخصلتين: العهد والميثاق في الأظلة والمبالغة في المعرفة فإن المبالغة في المعرفة أجل من المبالغة في العلم والعمل لأن الله عزّ وجلّ غني عن أفعال عباده وإنما له في عباده الشاكر قلت وما الشاكر: قال العارف لأن العارف أفضل عند الله من العالم العابد المجتهد. قلت: والخصلة الثانية؟ قال: عليك ببر الأخوان لا يمنعك عنهم مانع فإنها نعم التجارة وادفع الآفات ببر الأخوان ولا تلقي أحداً منهم إلا بالخضوع لله وإن كان دونك بالمال والشرف فإن حفظت وصيتي كفاك الله المهمات من أمر دنياك وآخرتك والله عز وجل من وراء كل تجارة وإن عامة ما يصيب إخواننا من الآفات في أنفسهم وأموالهم وأولادهم هو من تقصيرهم مع بعضهم البعض وما من شيء أشد على الله عز وجل من أخ مؤمن استطال على أخيه.

فقلت له: من أنت يا عبد الله؟ فقال: أنا أخوك في الإيمان اعلم أن الرجل من شيعة آل أهل البيت منهم السلام إذا كمل وعرف الله تعالى صفا وخلص ورفعت عنه مؤونة الأكل والشرب وصار ملكا من الملائكة يصعد إلى السماء وينزل إلى الأرض متى شاء ويطوف الأرض شرقها وغربها في طرفة عين فلما قال ذلك: امتلأت سرورا وقلت: الحمد لله الذي من علي برؤيتك هذه الليلة المباركة.

قلت له: يا أخي، قال: لبيك، قلت: هل لك في المقام عندي فإن الله قد رزقني خيرا كثيرا، قال: أنا خارج من عندك الساعة إلى السماء، قلت: فأوصني، قال: نعم أوصيك بأحسن وصية وأوجزها أوصيك بخصلتين: العهد والميثاق في الأظلة والمبالغة في المعرفة فإن المبالغة في المعرفة أجل من المبالغة في العلم والعمل لأن الله عز وجل غني عن أفعال عباده وإنما له في عباده الشاكر قلت وما الشاكر: قال العارف لأن العارف أفضل عند الله من العالم العابد المجتهد. قلت: والخصلة الثانية؟ قال: عليك ببر الأخوان لا يمنعك عنهم مانع فإنها نعم التجارة وادفع الآفات ببر الأخوان ولا تلقي أحدا منهم إلا بالخضوع لله وإن كان دونك بالمال والشرف فإن حفظت وصيتي كفاك الله المهمات من أمر دنياك وآخرتك والله عز وجل من وراء كل تجارة وإن عامة ما يصيب إخواننا من الآفات في أنفسهم وأموالهم وأولادهم هو من تقصيرهم مع بعضهم البعض وما من شيء أشد على الله عز وجل من أخ مؤمن استطال على أخيه.

الصفحة 55 من 241