المائدة وعليها قطعة فيها ثريد ولحم فأكلت كثيراً وظننت أن الرجل يأكل معي ولما استوفيت قلت للجارية ارفعي فرفعت المائدة فإذا بالثريد واللحم كهيئته لم ينقص منه قليل ولا كثير فقالت الجارية: ما شأنكما لم تمسا طعاماً فقلت ويحكِ إنا أكلنا حتى شبعنا. فقالت: سبحان الله ما مُسَّ منه شيئاً فقمت ونظرت فإذا الطعام كما هو على حاله كحين وُضع إلينا.
فوالله لقد بقيت متعجباً ثم جبنت وأصابني رعب شديد وقلت في نفسي ساحرٌ وارتميت إلى الأرض فزعاً منه وبقيت الجارية مبهوتة فعرف ما بنا فتبسم وقال: ﴿أَلا تَأْكُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ﴾ فلما سمعت القرآن سكنت وقات ما مع القرآن إلا الخير.
ثم رجعت إلى نفسي واستأنست إليه فإذا بهيئته قد تغيرت غير الهيئة التي دخل بها إلى المسجد، رأيته رجلاً بهياً وعليه ثياب بهية حسنة فسررت وازداد عجبي فلما نظر إليّ قال: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً﴾ فآنست به ثم نظرت إليه فإذا به قد تغير وصار رجلاً له شارب طويل فرعبت منه رعباً شديداً فنظر إليّ متبسماً وقال: لا بأس عليك أنا من إخوانك المؤمنين قد صفوت وأنت لم تصفُ فإذا خفتَ شيئاً فقل: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيَّاً﴾.
المائدة وعليها قطعة فيها ثريد ولحم فأكلت كثيرا وظننت أن الرجل يأكل معي ولما استوفيت قلت للجارية ارفعي فرفعت المائدة فإذا بالثريد واللحم كهيئته لم ينقص منه قليل ولا كثير فقالت الجارية: ما شأنكما لم تمسا طعاما فقلت ويحك إنا أكلنا حتى شبعنا. فقالت: سبحان الله ما مس منه شيئا فقمت ونظرت فإذا الطعام كما هو على حاله كحين وضع إلينا.
فوالله لقد بقيت متعجبا ثم جبنت وأصابني رعب شديد وقلت في نفسي ساحر وارتميت إلى الأرض فزعا منه وبقيت الجارية مبهوتة فعرف ما بنا فتبسم وقال: ﴿ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون﴾ فلما سمعت القرآن سكنت وقات ما مع القرآن إلا الخير.
ثم رجعت إلى نفسي واستأنست إليه فإذا بهيئته قد تغيرت غير الهيئة التي دخل بها إلى المسجد، رأيته رجلا بهيا وعليه ثياب بهية حسنة فسررت وازداد عجبي فلما نظر إلي قال: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ فآنست به ثم نظرت إليه فإذا به قد تغير وصار رجلا له شارب طويل فرعبت منه رعبا شديدا فنظر إلي متبسما وقال: لا بأس عليك أنا من إخوانك المؤمنين قد صفوت وأنت لم تصف فإذا خفت شيئا فقل: ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾.




