(٢)
وعن الأصبغ بن نباتة أيضاً قال: أتى ابن الكوّا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:
والله إنّ في كتاب الله آية اشتدّت على قلبي، ولقد شككت في ديني.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ثكلتك أمّك وعدمتك! ما هي؟».
قال: قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ فما هذا الصف؟ [وما هذه الطّيور؟] وما هذه الصلاة؟ وما هذا التسبيح؟
فقال علي (عليه السلام): «ويحك يا ابن الكوّا! إن الله تعالى خلق الملائكة على صور شتّى، ألا وأنّ لله تعالى ملكاً في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرضين السلفى، وعرفه مثنى تحت عرش الرحمن، له جناح بالمشرق من نار، وجناح بالمغرب من ثلج، فإذا حضر وقت كلّ صلاة قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفّق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم، فلا الذي من نار يذيب الثلج، ولا الذي من ثلج يطفئ النار، ثم ينادي: «أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله سيّد النبيّين، وأنّ وصيّه خير الوصيّين، سبّوح، قدّوس، ربّ الملائكة والروح» قال: فتصفق
(٢)
وعن الأصبغ بن نباتة أيضا قال: أتى ابن الكوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال:
والله إن في كتاب الله آية اشتدت على قلبي، ولقد شككت في ديني.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ثكلتك أمك وعدمتك! ما هي؟».
قال: قول الله تبارك وتعالى: ﴿والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ فما هذا الصف؟ [وما هذه الطيور؟] وما هذه الصلاة؟ وما هذا التسبيح؟
فقال علي (عليه السلام): «ويحك يا ابن الكوا! إن الله تعالى خلق الملائكة على صور شتى، ألا وأن لله تعالى ملكا في صورة ديك أبح أشهب، براثنه في الأرضين السلفى، وعرفه مثنى تحت عرش الرحمن، له جناح بالمشرق من نار، وجناح بالمغرب من ثلج، فإذا حضر وقت كل صلاة قام على براثنه، ثم رفع عنقه من تحت العرش، ثم صفق بجناحيه كما تصفق الديكة في منازلكم، فلا الذي من نار يذيب الثلج، ولا الذي من ثلج يطفئ النار، ثم ينادي: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد النبيين، وأن وصيه خير الوصيين، سبوح، قدوس، رب الملائكة والروح» قال: فتصفق




