مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 138 من 241

فرأيت مولانا (عليه السلام) وقد قام في وسط الدار وقد مدّ يده فرأيتها تطول حتى غابت ثم ردّها وإذا هو يجرّ سحابة بيضاء يتلوها سحابة صفراء فأمرنا مولانا (عليه السلام) بركوب السحابة فركبنا واستوى مولانا على الأخرى وأمر السحابة أن ترتفع بنا، فارتفعت ولم يزل مولانا يحدثنا ونحن لا ندري أين نحن في الدنيا.

ثم أمر السحابة أن تهبط فهبطت فإذا نحن في بر أقفر، ما فيه من خلق نفس، وإذا هناك شجرة عادية قد أتى عليها طول الدهور والأزمان وقد نخر عودها ويبست أغصانها وجفت أوراقها فعجبت من عظم الشجرة. ونظر إليّ مولاي (عليه السلام) وهو مبتسم فقال لي: «قم يا جابر فسلّم على الشجرة واسألها عن حالها». قال جابر: فقمت لما أمرني به مولاي حتى أتيت الشجرة فسلمت وقلت لها: أيتها الشجرة مالي أراك على هذه الحالة التي أنت عليها؟

فقالت: وعليك السلام كن شفيعي إلى مولاي. فقلت لها وفيمَ أشفع لك. فقالت: يا جابر اعلم أنه كان مولاي يأتيني في كل أربعين صباحاً فيجلس عندي فأخضر وأورق وأثمر ولي منذ فقدت مولاي على هذه الحالة التي تراها فكن شفيعي إليه بحقه عليك.

قلت: سبوح قدوس حتى أتيت مولاي وأنا متعجب مما سمعته من نطق الشجرة ثم إن مولاي (عليه السلام) أمر السحابة به فارتفعت بنا فلم نزل سائرين في الجو ونحن لا ندري أين يراد بنا فإذا بمولاي قد أمر السحابة أن تهبط بنا فإذا نحن على جبلٍ قد أحاط بالدنيا وإذا هو من زمرّدة خضراء وإذا أطراف الدنيا من حوله كالثوب الملفوف، فقلت لسلمان: يا أبا عبد الله ما هذا الجبل؟ فقال: هذا جبل قاف المحيط بالدنيا فمددت بصري فإذا عليه

فرأيت مولانا (عليه السلام) وقد قام في وسط الدار وقد مد يده فرأيتها تطول حتى غابت ثم ردها وإذا هو يجر سحابة بيضاء يتلوها سحابة صفراء فأمرنا مولانا (عليه السلام) بركوب السحابة فركبنا واستوى مولانا على الأخرى وأمر السحابة أن ترتفع بنا، فارتفعت ولم يزل مولانا يحدثنا ونحن لا ندري أين نحن في الدنيا.

ثم أمر السحابة أن تهبط فهبطت فإذا نحن في بر أقفر، ما فيه من خلق نفس، وإذا هناك شجرة عادية قد أتى عليها طول الدهور والأزمان وقد نخر عودها ويبست أغصانها وجفت أوراقها فعجبت من عظم الشجرة. ونظر إلي مولاي (عليه السلام) وهو مبتسم فقال لي: «قم يا جابر فسلم على الشجرة واسألها عن حالها». قال جابر: فقمت لما أمرني به مولاي حتى أتيت الشجرة فسلمت وقلت لها: أيتها الشجرة مالي أراك على هذه الحالة التي أنت عليها؟

فقالت: وعليك السلام كن شفيعي إلى مولاي. فقلت لها وفيم أشفع لك. فقالت: يا جابر اعلم أنه كان مولاي يأتيني في كل أربعين صباحا فيجلس عندي فأخضر وأورق وأثمر ولي منذ فقدت مولاي على هذه الحالة التي تراها فكن شفيعي إليه بحقه عليك.

قلت: سبوح قدوس حتى أتيت مولاي وأنا متعجب مما سمعته من نطق الشجرة ثم إن مولاي (عليه السلام) أمر السحابة به فارتفعت بنا فلم نزل سائرين في الجو ونحن لا ندري أين يراد بنا فإذا بمولاي قد أمر السحابة أن تهبط بنا فإذا نحن على جبل قد أحاط بالدنيا وإذا هو من زمردة خضراء وإذا أطراف الدنيا من حوله كالثوب الملفوف، فقلت لسلمان: يا أبا عبد الله ما هذا الجبل؟ فقال: هذا جبل قاف المحيط بالدنيا فمددت بصري فإذا عليه

الصفحة 138 من 241