مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 121 من 241

للحجّة عليه [وأزيد] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربّه وقد عصى نبيّه وخالف أمره» قال: فانطلقوا حتى حفّوا بمنبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة فقالوا للمهاجرين: إنّ الله عزّ وجلّ بدأ بكم في القرآن فقال: ﴿لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ﴾ فبكم بدأ.

وكان أوّل من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص بإدلاله ببني أميّة.

فقال: يا أبا بكر اتّق الله فقد علمت ما تقدّم لعليّ (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألا تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة، وقد أقبل على رجال منّا ذوي قدر فقال: «يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصيّة فاحفظوها وإنّي مؤدٍ إليكم أمراً فاقبلوه، ألا إنّ علياً أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربّي وإنّكم إن لم تحفظوا وصيّتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم، واضطرب عليكم أمر دينكم، وولي عليكم الأمر شراركم ألا وإنّ أهل بيتي هم الوارثون أمري، القائلون بأمر أُمّتي، اللهم فمن حفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي، واجعل له من مرافقتي نصيباً يدرك به فوز الآخرة، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض».

فقال له عمر بن الخطّاب: اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممّن يرضى بقوله، فقال خالد: بل اسكت أنت يا ابن الخطّاب فوالله إنّك لتعلم أنّك تنطق بغير لسانك، وتعتصم بغير أركانك، والله إنّ قريشاً لتعلم [أنّي أعلاها حسباً وأقواها أدباً وأجملها ذكراً وأقلّها غنى من الله ورسوله

للحجة عليه [وأزيد] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه وخالف أمره» قال: فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم جمعة فقالوا للمهاجرين: إن الله عز وجل بدأ بكم في القرآن فقال: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار﴾ فبكم بدأ.

وكان أول من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص بإدلاله ببني أمية.

فقال: يا أبا بكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألا تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة، وقد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال: «يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصية فاحفظوها وإني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه، ألا إن عليا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربي وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم، واضطرب عليكم أمر دينكم، وولي عليكم الأمر شراركم ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري، القائلون بأمر أمتي، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي، واجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض».

فقال له عمر بن الخطاب: اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يرضى بقوله، فقال خالد: بل اسكت أنت يا ابن الخطاب فوالله إنك لتعلم أنك تنطق بغير لسانك، وتعتصم بغير أركانك، والله إن قريشا لتعلم [أني أعلاها حسبا وأقواها أدبا وأجملها ذكرا وأقلها غنى من الله ورسوله

الصفحة 121 من 241