مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 120 من 241

عزَّ وجلَّ ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) نستشيره ونستطلع أمره فأتوا علياً (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين ضيّعت نفسك وتركت حقّاً أنت أولى به وقد أردنا أن نأتي الرّجل فننزله عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنَّ الحقَّ حقُّك، وأنت أولى بالأمر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك، فقال لهم علي (عليه السلام): «لو فعلتم ذلك ما كنتم إلاّ حرباً لهم ولا كنتم إلاّ كالكحل في العين أو كالملح في الزّاد، وقد اتّفقت عليه الأمّة التاركة لقول نبيّها والكاذبة على ربّها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلاّ السّكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عزَّ وجلَّ ولأهل بيت نبيّه (صلى الله عليه وآله) وإنّهم يطالبون بثارات الجاهلية والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدّين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتّى قهروني وغلبوني على نفسي ولبّبوني وقالوا لي: بايع وإلاّ قتلناك فلم أجد حيلة إلاّ أن أدفع القوم عن نفسي وذاك أنّي ذكرت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) «يا علي إنّ القوم نقضوا أمرك واستبدّوا بها دونك، وعصوني فيك، فعليك بالصبر حتّى ينزل الأمر، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلاً إلى إذلالك وسفك دمك، فإنّ الأمة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن ربّي تبارك وتعالى» ولكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيّكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك أعظم

عز وجل ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) نستشيره ونستطلع أمره فأتوا عليا (عليه السلام) فقالوا: يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقا أنت أولى به وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن الحق حقك، وأنت أولى بالأمر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك، فقال لهم علي (عليه السلام): «لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله) وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني وقالوا لي: بايع وإلا قتلناك فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي وذاك أني ذكرت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) «يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك، وعصوني فيك، فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك، فإن الأمة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن ربي تبارك وتعالى» ولكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك أعظم

الصفحة 120 من 241