مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 115 من 241

قد ضلّوا وأضلّوا فأعمالهم التي يعملونها كرمادٍ اشتدَّت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد».

روي عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «جاء ابن الكوّا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين! وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم؟ فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذي لا يُعرف الله عزَّ وجلَّ إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يعرِّفنا الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنة إلاّ من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه، إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا أو فضَّل علينا غيرنا، فإنّهم عن الصراط لناكبون فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة، يفرغ بعضها في بعض وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها، لا نفاد لها ولا انقطاع».

وروي عن حمَّاد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذَّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة وقول النّاس، فقال -وتلا هذه الآية ﴿وَلا يَزالُونَ

قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد».

روي عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن الهيثم بن واقد، عن مقرن قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «جاء ابن الكوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين! وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم؟ فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم ونحن الأعراف الذي لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ونحن الأعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه، إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا، فإنهم عن الصراط لناكبون فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة، يفرغ بعضها في بعض وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها، لا نفاد لها ولا انقطاع».

وروي عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة وقول الناس، فقال -وتلا هذه الآية ﴿ولا يزالون

الصفحة 115 من 241