مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 98 من 457

حسرا حرابا .

قال داود ( عليه السلام : معنى خمرة هي الخمر ، هي شقيق لنا

قلب ترياشا ابن آدم ، ويسقون القرابين منها وإنها شربت بعهد رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاتخذوا الزي والمزفت إلى سكرة أبي بكر فقال

المسلمون لم تنهانا عن شربها يا رسول الله أنزل فيها أمر من عند الله فنعمل

به ؟ فأنزل الله ( عز وجل ) : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام

رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فقال المسلمون إنما

أمرنا بالاجتناب عنها ولم تحرم علينا فأنزل الله تبارك وتعالى : ( إنما يريد

الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن

ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) . فقالوا : أمرنا أن ننتهي ولم

تحرم علينا فأنزل الله عز وجل : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما

إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) فقال المسلمون : فيه

منافع للناس وإن كان الإثم أكبر من المنافع ولم يحرم شربها علينا فأنزل الله

تعالى : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي

بغير الحق ) فصح تحريم الخمر من قولهم إن الإثم اسم م أسماء الخمر

ويستشهد بما تقدم من قول امرئ القيس ابن حجر الكندي حيث يقول :

شربت الإثم حتى زال عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول

ومما عني به السيد ابن محمد الحميري في الخمرة يقول :

لولا عتيق وشؤم سكرته * كانت حلالا كسائغ العسل

وفي قصيدة أخرى يقول : كانت حلالا لساكن الزمن .

وله في لقاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحمله له إلى مسجد قبا

وخبره مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخطابه له يقول :

لما لقاه أبو الفصيل بمشهد * فخلا به وقرينه لم يعلم

الصفحة 98 من 457