مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 97 من 457

واحتجوا بأنه مطلق حلال ، ولم ينزل تحريمها في كتاب من كتب الله

( عز وجل ) ، وذكروا خبر نوح ( عليه السلام ) وانه شرب وسكر من

الخمرة حتى رقد وخرج ابنه حام وقد حملت الريح ثوب أبيه نوح ( عليه

السلام ) حتى كشف عورته ، فوقف ينظر إليه ويتضاحك في وجهه ،

ويعجب من أبيه فقام سام اخوه ونظر إليه ورأي ما يصنع فقال له : ويحك

يا حام بمن تهزأ ؟ فلم يخبره بشئ فنظر سام منظر حام وإذا بالريح قد

كشف ثوب أبيهما ، وهو سكران نائم ، فدنا منه ومد عليه ثوبه وألقى عليه

ملاءته وقعد يحرسه إلى أن أفاق ، وأنتبه من رقدته فنظر إلى سام فقال : يا

بني ما لك جالسا وملاءتك على لونك متفكرا لا يكون أحد جنى عليك

جناية ، فعدت تحرسني منها فقال له الله ورسوله اعلم فهبط جبريل ( عليه

السلام ، وقال له : يا نوح ربك يقرئك السلام ويقول لك ان حاما فعل

بك كيت وكيت ، وسام ابنك انكر ذلك من فعله وسترك وطرح ملاءته

عليك ، وحرسك من أخيه حام ومن الريح ، فقال نوح : بدل الله ما

بحام من جمال قبحا ، ومن خير شرا ، ومن ايمان كفرا ، ولعنه لعنا وبيلا

كما صنع بأبيه رسولك ولم يشكر لولادته ولا لهدايته . فاستجاب الله دعاء

نبيه نوح ( عليه السلام ) في ولده حام واستحال جماله سوادا مخبا منخلقا

مجددا مقطحا طمطمانيا فوثب على أبيه نوح يريد قتله فوثب عليه سام فعلا

هامته بيده وصده عنه ، فدعا نوح ( عليه السلام ) ان ينزل عليه الأمان

من ذريته وان يجعل بين حام وذريته العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة .

واحتجوا بأن القرابين لها منذ قرب هابيل كانوا يشربون الخمر ويسقون

القرابين منها وشرباها ووقفا يقربا منها ، وان شبر وشبير ابني هارون ( عليه

السلام ) قربا قربانا ثم سقياه الخمر وشرباها ووقفا يقربان ، فنزلت النار

عليهما وأحرقتهما لأن الخمر في بطونهما فقتلا بذلك .

واحتجوا بقول الله عز وجل في الزبور على لسان داود ( عليه السلام )

خمرا مريئا ، دلنا تريا مفصحا أثر فسمي لحما لنا قلب ترياشا حسر خمرا

الصفحة 97 من 457