مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 9 من 457

غيره من الصحابة ، بينما غيره لا وزن له ولا قيمة الا بما يعمل ويمارس من

سلوكية وسيرة حسنة ، ولهذا وغيره اتخذ من جاء بعده وحتى الآن كعبة له

ومنارة وملاذا في العلم ، والفكر ، والزهد ، والحكمة ، والورع ،

والشجاعة ، والجرأة ، والاقدام ، والجود والسخاء ، والبذل ، والعطاء ،

والايثار ، والفداء ، والتضحية ، وغيرها من الصفات الذاتية التي كان يتسم

بها بغض النظر عن هويات الأشخاص ، والعباقرة ، والمفكرين والجهابذة ،

وقادة الرأي ، ولذلك يرى المكزون ، كما يرى غيره من معاصريه كالشريف

الرضي في مقدمة النهج يجمع جميع المتناقضات في شخصيته الانسانية ،

والاسلامية ، والعربية ، وعلى هذا الرأي جميع أهل التحقيق ، والفضل ،

والعلم ، والنقل . ولذلك يرى المكزون على أن آل الخصيبي من لم يسلك ما

سلكوه أو يعتقد ما اعتقدوه فلا قيمة له ولا وزن ، لأنه يعرف هؤلاء على نهج

أهل البيت وهديهم ، وذهب على أن الذين لم يسلكوا يؤمنوا أو يعتقدوا

بهم لم يقبل الله منهم عملا ، ولم يفلحوا أو ينجحوا .

وهو في صورة هذه يعبر تعبيرا إسلاميا محضا ويشير دائما إلى اخلاصه

لهم ، والتزامه بهم لأنه يرى في بني طريقته التي هي في رأيه زبدة فكر آل

محمد ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ، ويرى المكزون ان العبادات من جميع

النواحي تبقى صورية وشكلية ان لم يهجر ، أو يكف ، أو يرتدع عن

المحارم ، والمنكرات ، والخبائث ، والفواحش تمشيا مع روح الشريعة

الاسلامية السمحة قائلا :

لم أقض في حبكم حجي ولا تفثي * ان لم أرح هاجرا للفسق والرفث

وعليه فالخصيبيون في نظره هم خاصة العترة الطاهرة ، ويرى ان

أتباعه ، أي أتباع الحسين بن حمدان الخصيبي ، إماميون مؤمنون بامامة الأئمة

من علي المرتضى ( عليه السلام ) إلى الحجة ( عليه السلام ) صاحب العصر

والزمان ، ويرون أنه لا معنى لعمل شرعي أخروي أو دنيوي ما لم يكن

مضمونه ومحتواه مشروطا بولاية الأئمة والايمان بهم ، وعلى انهم بهم يحاسب

الصفحة 9 من 457