مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 73 من 457

رسول الله ، قال : اذن أحدثك يا جابر ، قال جابر : حدثني فداك أبي

وأمي ، فقد سمعته من جدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما هرب

إلى الغار من مشركي قريش حين كبسوا داره لقتله قال : اقصدوا

فراشه حتى نقتله فيه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير

المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) : يا أخي ان مشركي

قريش يكبسوني في داري هذه الليلة في فراشي فما أنت صانع يا علي .

قال له أمير المؤمنين أنا أضطجع يا رسول الله في فراشك وتكون

خديجة في موضع من الدار ، وأخرج واصحب الله حيث تأمن على نفسك

فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فديتك يا أبا الحسن

اخرج لي ناقتي العضباء حتى أركب عليها وأخرج إلى الله تعالى هاربا من

مشركي قريش وافعل بنفسك ما تشاء ، والله خليفتي عليك وعلى خديجة

فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راكبا ناقته العضباء وسار

وتلقاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : يا رسول الله ان الله أمرني أن

أصبحك في مسيرك وفي الغار الذي تدخله وارجع معك إلى المدينة إلى أن تنيخ ناقتك بباب أبى أيوب الأنصاري ( رضي الله عنه ) .

فتلقاه أبو بكر ، فقال له يا رسول الله أصبحك ، فقال : ويلك يا أبا بكر

أريد أن لا يشعر بي أحد ، فقال يا رسول الله أخشى أن يستحلفني المشركون على لقائي إياك ولا أجد بدا ، من صدقهم ، فقال له ( عليه

السلام ) : ويحك يا أبا بكر ، وكنت فاعلا ذلك ؟ فقال له : كنت افعل

لئلا اكذب واقتل ، فقال له ( عليه السلام ) : فما صحبتك إياي

بنافعتك ، فقال له أبو بكر ولكنك تستغشني وتخشى أن أنذر بك

المشركين ، فقال له ( عليه السلام ) سر إذا شئت فتلقاه الغار فنزل رسول

الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ناقته وأبركها بباب الغار ودخل ومعه

جبريل ( عليه السلام ) وأبو بكر ، وقامت خديجة في جانب الدار باكية على

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واضطجع علي على فراش رسول الله يقيه

الصفحة 73 من 457