مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 457 من 457

سعيد العمري السمان، وكيلي، وابنه محمد وكيل ابني المهدي، مهديكم إلى أن يقبضه الله فشكرنا الله وحمدناه، وأوصى أبو جعفر محمد بن عثمان العمري إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، وسلم إليه وصيته؛ فلزم الشيعة قبول ذلك؛ لأن محمد بن عثمان ثقة الإمام، ولم يوثق إلا من هو ثقة، عند الله، وعنده، وأوصى الحسين بن روح النوبختي إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري فتنازعت الشيعة فيه.

قال بعضهم: إنه أوصى إليه بملكه وماله لعجز ابنه أبي طالب، عن القيام بذلك.

وقال آخرون: بل أوصى إليه بما أوصى به محمد بن عثمان إليه، فطالب الشيعة علي بن محمد السمري، بما طالبوا به الحسين بن روح؛ فذكروا أنه عجز عن ذلك، فمنهم من سلم المال المحمول من البلدان إليه تقليداً، ومنهم من رجع بماله وقبض علي بن محمد السمري، ولم يوصِ إلى أحد.

قال الحسين بن حمدان: فأما اختلاف الطوائف الشيعية في بابية محمد بن سنان، وعلي بن جبلة القمي، ومحمد بن موسى الشعبي، وغيرهم فباطل واتباع هوى ولا أصل له، وفتنة وضرب الدنيا بالدين، وقد نهى الله جل ثناؤه، عن ذلك بقوله جل من قائل: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰۙ ٤٠ فَإِنَّ ٱلْجَنَّةَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ٤١﴾، وفي قوله جل من قائل: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾.

يعصمنا الله وجميع المؤمنين والمؤمنات من الفتنة والخطأ واتباع الهوى، ومن الضلالة بعد الهدى بلطفه وكريمه عطفه، إنه ولي حميد.

سعيد العمري السمان، وكيلي، وابنه محمد وكيل ابني المهدي، مهديكم إلى أن يقبضه الله فشكرنا الله وحمدناه، وأوصى أبو جعفر محمد بن عثمان العمري إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، وسلم إليه وصيته؛ فلزم الشيعة قبول ذلك؛ لأن محمد بن عثمان ثقة الإمام، ولم يوثق إلا من هو ثقة، عند الله، وعنده، وأوصى الحسين بن روح النوبختي إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري فتنازعت الشيعة فيه.

قال بعضهم: إنه أوصى إليه بملكه وماله لعجز ابنه أبي طالب، عن القيام بذلك.

وقال آخرون: بل أوصى إليه بما أوصى به محمد بن عثمان إليه، فطالب الشيعة علي بن محمد السمري، بما طالبوا به الحسين بن روح؛ فذكروا أنه عجز عن ذلك، فمنهم من سلم المال المحمول من البلدان إليه تقليدا، ومنهم من رجع بماله وقبض علي بن محمد السمري، ولم يوص إلى أحد.

قال الحسين بن حمدان: فأما اختلاف الطوائف الشيعية في بابية محمد بن سنان، وعلي بن جبلة القمي، ومحمد بن موسى الشعبي، وغيرهم فباطل واتباع هوى ولا أصل له، وفتنة وضرب الدنيا بالدين، وقد نهى الله جل ثناؤه، عن ذلك بقوله جل من قائل: ﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ٤٠ فإن الجنة هى المأوى ٤١﴾، وفي قوله جل من قائل: ﴿أفرءيت من اتخذ إلهه هوىه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون﴾.

يعصمنا الله وجميع المؤمنين والمؤمنات من الفتنة والخطأ واتباع الهوى، ومن الضلالة بعد الهدى بلطفه وكريمه عطفه، إنه ولي حميد.

الصفحة 457 من 457