مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 441 من 457

وقال: فرقه، فقال: أخرج الخمس الرابع، وحسبنا قوتاً لسنتنا، فأخرجه وفرّقه، ودخل على الصادق (عليه السلام)، دق فوقف بين يديه، فنظر إليه، وقال له: يا مفضل زهوت في نفسك بأنك فرقت اثنين وثلاثين ألف درهم على أناس كثيرة، وبقي لك ثمانية آلاف درهم، وأنت ومن في دارك خمس نفر فرجع المفضل إلى داره، فأخرج الخمس الخامس، عن آخره وعاد إلى أبي عبد الله الصادق، فوقف بين يديه، فقال له: يا مفضل يؤمنك أن يكون لك أخ مؤمن لا يملك مثل ما ملكته في دارك.

فرجع إلى داره فأخرجه كل ما فيها من قليل وكثير حتى لم يدع إلا ما يستر أبدانهم وما لا يجدون بداً منه، وباع الجميع وفرقه على إخوانه وعاد إلى أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، فقال له وقد أطال النظر إليه: يا مفضل ما يؤمنك أن يكون لك أخ مؤمن. عاد فرجع إلى داره فلم يدع عليه ولا عليهم إلا ثوبين تتم بها الصلاة.

وعاد إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: لا والله يا مفضل أو تساويهم في الوبرة، فيكم فخر المفضل ساجداً لله.

فقال له: ارفع رأسك يا مفضل الله ورحمته لم أمتحنك إلا لعظم منزلتك عند الله وعندي وإني مبشرك أن الله قد جعل ابنك محمداً باب ابني موسى من بعدك وجعل جعفر بن محمد ابن ابنك فقيهاً عالماً كبيراً، عند الله وعندنا.

[المسجد]

٦ - وعنه (قدس سره)، عن جعفر بن محمد، عن مالك الفزاري، عن عبد الله ابن يونس، عن الحسن بن مسكان، عن أبي خديجة سالم بن مكرم: أن المفضل أتاه جماعة من جيران مسجده.

فقالوا: قد وقفنا نفقة لمؤونة المسجد، وتطيينه، وقد جعل منها قبلك خمس دراهم فمر بها، فقال المفضل: ما كنت لأعين على قتل رجل مسلم.

فقالوا: وكيف ذلك. فقال: إنه إذا فرغ من تطيين المسجد وكملت ذكراته لم يطين المأذنة فيرجع ليطينها، فإذا صار فوقها هبت الريح، فرمت به من فوقها فيقع على عنقه فيموت، وأكره أن أكون معيناً على قتله.

فقال شيخ من القوم: قد خرف المفضل. وخرجوا من عنده، فلما طين المطين

وقال: فرقه، فقال: أخرج الخمس الرابع، وحسبنا قوتا لسنتنا، فأخرجه وفرقه، ودخل على الصادق (عليه السلام)، دق فوقف بين يديه، فنظر إليه، وقال له: يا مفضل زهوت في نفسك بأنك فرقت اثنين وثلاثين ألف درهم على أناس كثيرة، وبقي لك ثمانية آلاف درهم، وأنت ومن في دارك خمس نفر فرجع المفضل إلى داره، فأخرج الخمس الخامس، عن آخره وعاد إلى أبي عبد الله الصادق، فوقف بين يديه، فقال له: يا مفضل يؤمنك أن يكون لك أخ مؤمن لا يملك مثل ما ملكته في دارك.

فرجع إلى داره فأخرجه كل ما فيها من قليل وكثير حتى لم يدع إلا ما يستر أبدانهم وما لا يجدون بدا منه، وباع الجميع وفرقه على إخوانه وعاد إلى أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، فقال له وقد أطال النظر إليه: يا مفضل ما يؤمنك أن يكون لك أخ مؤمن. عاد فرجع إلى داره فلم يدع عليه ولا عليهم إلا ثوبين تتم بها الصلاة.

وعاد إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: لا والله يا مفضل أو تساويهم في الوبرة، فيكم فخر المفضل ساجدا لله.

فقال له: ارفع رأسك يا مفضل الله ورحمته لم أمتحنك إلا لعظم منزلتك عند الله وعندي وإني مبشرك أن الله قد جعل ابنك محمدا باب ابني موسى من بعدك وجعل جعفر بن محمد ابن ابنك فقيها عالما كبيرا، عند الله وعندنا.

[المسجد]

٦ - وعنه (قدس سره)، عن جعفر بن محمد، عن مالك الفزاري، عن عبد الله ابن يونس، عن الحسن بن مسكان، عن أبي خديجة سالم بن مكرم: أن المفضل أتاه جماعة من جيران مسجده.

فقالوا: قد وقفنا نفقة لمؤونة المسجد، وتطيينه، وقد جعل منها قبلك خمس دراهم فمر بها، فقال المفضل: ما كنت لأعين على قتل رجل مسلم.

فقالوا: وكيف ذلك. فقال: إنه إذا فرغ من تطيين المسجد وكملت ذكراته لم يطين المأذنة فيرجع ليطينها، فإذا صار فوقها هبت الريح، فرمت به من فوقها فيقع على عنقه فيموت، وأكره أن أكون معينا على قتله.

فقال شيخ من القوم: قد خرف المفضل. وخرجوا من عنده، فلما طين المطين

الصفحة 441 من 457