مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 44 من 457

محمدا بن عبد الله ، ورأي نساء قومي ، فمن أجل ذلك يا عم رغبت

فيه ، وعلمت أن له شانا عظيما ، ويؤول إلى نبوة ورسالة فسر عمها وخرج

وقال : يا خديجة اكتمي هذا الامر ، ولا تظهريه ، ولا تذكري شيئا من

الغمام والملائكة فتسمع به قريش فتقتله ، وخرج من عندها ، وقالت :

اكتم أنت ذلك يا عم فإنه قد بات عندي ودخل باهله ، فعند ذلك شكره

العم وعرف فضله فكانت هذه من دلائله ( عليه السلام ) .

8 - وعنه عن أبيه حمدان بن الخصيب ، عن أحمد بن الخصيب ،

قال : كنا بالعسكر ونحن مرابطون لمولانا أبي الحسن وسيدنا أبي محمد

( عليما السلام ) قال : لما اظهر الله دينه ، ودعا رسول الله ( صلى الله عليه

وآله ) إلى الله ، كانت بقرة في نخل بني سالم ، فدلت عليه البقرة وآذنت

باسمه ، وأفصحت بلسان عربي مبين - في جميع آل ذريح - فقالت : يا آل

ذريح ، صائح يصيح بان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا

رسوله حقا .

فاقبل آل ذريح إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فآمنوا به وكانوا

أول العرب إسلاما وايمانا وطاعة لله ( عز وجل ) ولرسوله .

9 - وعنه ، عن أبيه ، عن عمه ، بهذا الاسناد ، عن الصادق جعفر بن

محمد ( عليهما السلام ) قال : تكلمت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه

وآله ) بقرة ، وهي كانت في نخل آل بني سلام فصاحت لآل ذريح :

الذئب ، وهو الذي أقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشكا إليه

الجوع فدعا النبي بالرعاة ، فقال : افترضوا له شيئا ، فخشوا ، فقال النبي

( صلى الله عليه وآله وسلم ) للذئب : أختلس ما تجد ، فصار الذئب يختلس

ما يجد لأنه مسلط . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : وأيم

الله لو كانوا فرضوا للذئب ما زاد عليه إلى يوم القيامة .

وأما الجمل فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كان جالسا

الصفحة 44 من 457