مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 432 من 457

التي لك فالبكر، وأما التي عليك فالتي كان لها بعل، ولها ولد منه، والتي لا لك ولا عليك، فالثيب التي لا ولد لها - ومن أخبار جابر بهذا الإسناد أنه قال: علمني ابن فاطمة كلمات ما أشاء أن أعلم بهن شيئاً إلا علمته - يعني الباقر (عليه السلام).

[ما يضرك من كيدهم شيئاً]

٧ - وعنه (قدس سره)، عن علي بن الحسين المقري، عن جعفر بن يزيد الزيات، عن هاشم بن أحمد، عن الحسن بن مسكان، عن أبي السفاح، قال: لما أُظهر جابر بن يزيد الجعفي عجائبه وبراهينه، ودلائله، وعرفه الناس بالعلم، وشاع ذكره في ملوك بني أمية، كتب الوليد بن عبد الملك إلى متقلد المدينة بالقبض عليه، وتثقيله بالحديد.

إلى أن يرد أمره بما رآه، فدخل جابر على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وقال له: يا جابر ما يضرك من كيدهم شيئاً، وأن هذا الطاغية الوليد بن عبد الملك قد كتب بالقبض عليك إلى أن يرد أمره فيك بما يراه، فأظهر ما تكف به شرهم عنك.

فخرج جابر فقشر قصبة وجعل في رأسها سناماً، وجعل على رأسه قلنسوةً مشهرة ومخرقة، بشفاشك، وذؤابتين، وركض في الطرقات وأسواقها، وهو يصيح والناس يصيحون معه جن جابر.

إلى أن ورد الكتاب على متقلد المدينة؛ فأمر بإحضار جابر، فقيل له: أصلح الله الأمير، إن جابراً كان من عباد الله الصالحين، عالماً من علماء الدين، فاضلاً حبراً، وقد غلب على عقله، فصار يركب القصب الفارسي بذؤابة، ويعدو في الأسواق والطرقات، والناس يتعادون وراءه، وما يحل لك أن تقبض عليه، وهو بهذه الصورة، واكتب إلى الوالي محضراً بمآخذه.

فأخذ شهادات أهل المدينة وأنفذه إلى الوليد، فلما وقف على ما تضمنه المحضر، كتب إلى صاحبه بالمدينة، إنما أردنا قتل جابر لما أظهره في آل محمد (صلى الله عليه وآله)، ودعا الناس إليهم، فإذا كان الله قد كفانا مؤونته وسلبه عقله؛ فخل له السبيل.

قال الحسين بن حمدان: ولجابر دلائل ظهرت، قدمتها بأسانيدها في باب ما ورد في الباقر (عليه السلام).

التي لك فالبكر، وأما التي عليك فالتي كان لها بعل، ولها ولد منه، والتي لا لك ولا عليك، فالثيب التي لا ولد لها - ومن أخبار جابر بهذا الإسناد أنه قال: علمني ابن فاطمة كلمات ما أشاء أن أعلم بهن شيئا إلا علمته - يعني الباقر (عليه السلام).

[ما يضرك من كيدهم شيئا]

٧ - وعنه (قدس سره)، عن علي بن الحسين المقري، عن جعفر بن يزيد الزيات، عن هاشم بن أحمد، عن الحسن بن مسكان، عن أبي السفاح، قال: لما أظهر جابر بن يزيد الجعفي عجائبه وبراهينه، ودلائله، وعرفه الناس بالعلم، وشاع ذكره في ملوك بني أمية، كتب الوليد بن عبد الملك إلى متقلد المدينة بالقبض عليه، وتثقيله بالحديد.

إلى أن يرد أمره بما رآه، فدخل جابر على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وقال له: يا جابر ما يضرك من كيدهم شيئا، وأن هذا الطاغية الوليد بن عبد الملك قد كتب بالقبض عليك إلى أن يرد أمره فيك بما يراه، فأظهر ما تكف به شرهم عنك.

فخرج جابر فقشر قصبة وجعل في رأسها سناما، وجعل على رأسه قلنسوة مشهرة ومخرقة، بشفاشك، وذؤابتين، وركض في الطرقات وأسواقها، وهو يصيح والناس يصيحون معه جن جابر.

إلى أن ورد الكتاب على متقلد المدينة؛ فأمر بإحضار جابر، فقيل له: أصلح الله الأمير، إن جابرا كان من عباد الله الصالحين، عالما من علماء الدين، فاضلا حبرا، وقد غلب على عقله، فصار يركب القصب الفارسي بذؤابة، ويعدو في الأسواق والطرقات، والناس يتعادون وراءه، وما يحل لك أن تقبض عليه، وهو بهذه الصورة، واكتب إلى الوالي محضرا بمآخذه.

فأخذ شهادات أهل المدينة وأنفذه إلى الوليد، فلما وقف على ما تضمنه المحضر، كتب إلى صاحبه بالمدينة، إنما أردنا قتل جابر لما أظهره في آل محمد (صلى الله عليه وآله)، ودعا الناس إليهم، فإذا كان الله قد كفانا مؤونته وسلبه عقله؛ فخل له السبيل.

قال الحسين بن حمدان: ولجابر دلائل ظهرت، قدمتها بأسانيدها في باب ما ورد في الباقر (عليه السلام).

الصفحة 432 من 457