مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 395 من 457

خلق الله السماوات والأرض سكن خلق الماء في البحار والأنهار والينابيع

ومناقع الماء حيث كانت من الأرض واسكن الجان الذي خلقه من مارج

من نار فقامت فيهم النذر والرسل ونطقوا بأربعة وعشرين لغة وامر إبليس

بالسجود لآدم والسجود هو الطاعة لا الصلاة فأبى واستكبر وقال لا اسجد

لبشر خلقتني من نار وخلقته من طين فافتخر على آدم وعصى الله وقاس ويله

النار بالنور وظن أن النار أفضل ولو علم أن النور الذي في آدم وهو الروح

التي نفخها الله فيه كان أفضل من النار التي خلق منها إبليس لفسد

قياسه .

قال المفضل يا مولاي : أوليس يقال إن إبليس من الملائكة ، قال بلى

يا مفضل هو من الملائكة ، لا الروحانية ولا النورانية ، ولا سكان

السماوات ، ومعنى ملائكة هو اسم واحد فيصرف فهو ملك ومالك ومملوك

هذا كله اسم واحد وكان أملاك الأرض اما سمعت قول الله تعالى :

( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا إبليس كان من الجن ففسق

عن امر ربه ) وقوله تعالى : ( والجان خلقناه من قبل من نار السموم )

وقال : ( يا معشر الجن والإنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار

السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان ) وقوله : ( قل أوحي

إلي انه استمع نفرا من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد

فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) .

إلى هذا الموضع تمت النسخة الكاملة التي عثرنا عليها من كتاب

( الهداية الكبرى ) والحمد لله أولا وآخرا .

الصفحة 395 من 457