مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 216 من 457

الحكم فرفع اللعن عن أمير المؤمنين منه السلام وإقام في الملك سنتين وخمسة

اشهر ثم توفي في تسع سنين من إمامته فروي أنه قال وهو بالمدينة توفي في

هذه الليلة رجل تلعنه ملائكة السماء وتبكي عليه أهل الأرض ، وبويع

ليزيد بن عبد الملك وملك أربع سنين وفي أربع سنين ولد هاشم بن عبد

الملك وكان شديد العداوة والعناد لأبي جعفر ( عليه السلام ) ولأهل بيته

فروي انه بعث إليه يستحضره فأحضره ليوقع به فلما دخل عليه حرك شفتيه

بدعاء لم يسمع فأجلسه معه على سريره ، ثم قال له : تعرض علي

حوائجك فقال له : تردني إلى بلدي فقال له : ارجع وكتب إلى عامله يمنعه

الميرة في طريقه فمنعه فصعد الجبل وقرأ بأعلى صوته ( والى مدين أخاهم

شعيبا ) إلى قوله تعالى : ( بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين ) وفي المدينة

شيخ من بقايا العلماء خرج إلى أهل المدينة فناداهم بأعلى صوته هذا والله

شعيب يناديكم فقالوا له ليس هذا شعيب هذا محمد بن علي بن الحسين له

امر فلا تمنعه الميرة فقال لهم : افتحوا الباب والا فتقعوا في العذاب فأطاعوه

وفتحوا الباب وأمرهم بحمل الميرة إليه ففعلوا فرجع إلى المدينة وأقام بها

فلما قربت وفاته استدعى بابي عبد الله جعفر ابنه ( عليهما السلام ) فقال له :

ان هذه الليلة التي وعدت فيها ثم سلم إليه الاسم الأعظم ومواريث

الأنبياء والسلاح وقال له : يا أبا عبد الله الله الله في الشيعة ، فقال أبو عبد

الله الصادق ( صلوات الله عليه ) لا أتركهم يحتاجون لها أحد فقال له ان

زيدا سيدعو بعدي إلى نفسه فدعه ولا تنازعه فان عمره قصير فروي ان

خروج زيد يوم الأربعاء وقتل يوم الجمعة رحمه الله وجدد على قاتله

العذاب .

وعنه عن أبي حمزة الثمالي عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : كنت

عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فالتفت إلي وقال لي : يا جابر أما لك حمار

تركبه قلت : لا يا سيدي فقال لي اني اعرف رجلا بالمدينة له حمار يركبه

فيأتي المشرق والمغرب في ليلة واحدة ( عليه السلام ) وانه قال نحن جنب

الصفحة 216 من 457