مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 14 من 457

وهذه الفتاوى التي ألصقت بهم من قبل الآخرين في أيامنا هذه ، والتي

هدفها التمزيق ، والتفرقة ، وخدمة الاستعمار والامبريالية ، والصهيونية ،

فهي ليست في صالح الاسلام والمسلمين أبدا ، وقد حدثت لهم هذه الضجة

المفتعلة في أيام الاستعمار الفرنسي البغيض ، وما يعرف بالانتداب المكذوب

على غرار هذه الصيحة الموهومة في الوقت الراهن ، ولكن علماءهم كعادتهم

انبروا بشدة وعنف للرد على هذه وتلك بقول صريح للعالم الاسلامي للحقيقة

والتاريخ ، والاسلام ، وهذه صورة الجواب من قبل علماءهم آنئذ في تلك

الفترة المريرة والمؤلمة ، والتي نشرت في حينها في مجلة المرشد العربي لمنشئها

الشريف عبد الله آل علوي الحسني ابن المغفور له الأمير الشريف حسن بن

فضل باشا أمير ظفار ، مطبعة الارشاد ، اللاذقية ، عام 1357 ه‍ ،

1938 م ، وهذه هي فتوى السادة العلماء لهم نسوقها إلى المنصف الكريم

الحر حرفيا ، أمانة ووفاء منا :

( إن الدين عند الله الاسلام ) ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل

منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة

سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا

أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ) القرآن الكريم .

قرأنا هذا البهتان المفترى على العلويين طائفة أهل التوحيد ونحن

نرفض هذا البهتان أيا كان مصدره ، ونرد عليه بان صفوة عقيدتنا ما جاء في

كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم

حميد ، ( بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم

يولد ، ولم يكن له كفؤا أحد ) ، وان مذهبنا في الاسلام هو مذهب الإمام جعفر

الصادق ( عليه السلام ) والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) سالكين بذلك ما

أمرنا به خاتم النبيين سيدنا محمد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله

وسلم ) حيث يقول : " إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا

بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى

الصفحة 14 من 457