مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 13 من 457

لائمة الجور ، والضلال ، والفساد وأسوة بأئمتهم وقدوة بهم على مر العصور

والأزمنة ( 1 ) ، ومن هنا انهالت عليهم التهم الباطلة ، والافتراءات الكاذبة ،

وألصقوا بهم ما لا يليق بنا هنا في هذه المقدمة ان نذكره ، أو نأتي على ذكره

ترفعا واباءا منا ، وحرصا على وحدة الكلمة ورأب الصدع ، وضرب الفتنة

ودفنها ، ولم يسلموا من أذى الحكام الظالمين إلا في ظل الدولة الحمدانية في

حلب الشهباء في القرن الرابع الهجري ، لانسانية هذه الأسرة وأخلاقيتها

العظيمة ، وسيرتها العطرة ، ونبلها العربي ، وتسامحها الاسلامي ، فهم إذن

مسلمون ، موحدون ، يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .

وبمحمد ، ( صلى الله عليه وآله ) نبيا ورسولا ، وبالقرآن دستورا ومنهجا صالحا

لكل عصر ، ومكان ، وزمان ، ويقيمون الصلاة إلى ذلك سبيلا وهم

يتعبدون فقهيا واحكاما على مذهب الإمام الصادق ( عليه السلام ) والذي

اعترف به مؤخرا من قبل شيخ الأزهر الشريف محمود شلتوت سابقا ولا زال

معمولا به حتى الآن في مصر ، وما نسب إليهم من ارتكاب الموبقات ،

وإباحة المحرمات ، والكفر ، والالحاد ، فكله باطل ولا أساس له من الصحة

وعار عن الحقيقة أولا وأخيرا ، ويفتقر هذا الزعم إلى دليل قطعي ويحتاج إلى

برهان موضوعي ، وإنما واقعهم الصحيح وما هم عليه يفند هذه المزاعم

المفتعلة ، والأراجيف المختلقة من قبل المغرضين والحاقدين ، وإنما كانت هذه

الأقوال وتلك المقالات مجرد أهواء ، وعواطف ، وميول ، ورغبات من

الآخرين لا تمت إلى أصول الاسلام وفروعه باي حقيقة أو موضوعية ، وما

أكثر هذا الضرب من الأقوال في أذهان العامة والهوى دائر لا علاج له ،

والعصبية مرض فكري موروث لا مناص منه ولا مفر الا من رحم ربي وحكم

عقله وترك هواه ، ورفض موروثاته ، وما أقل هؤلاء قديما وحديثا وكان

المسالة لديهم أمر مستساغ وطبيعي ، يعطون الايمان لمن يريدون ، ويلصقون

التكفير لمن يشاؤون .

____________________

( 1 ) راجع مقاتل الطالبيين للمؤرخ أبي الفرج الأصفهاني .

الصفحة 13 من 457