مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 130 من 457

فقال لهم :

3 - وأما قولكم : أجبتكم عند رفع المصاحف إلى أن حكمتم في دين

الله الرجال وكنت الحاكم ، فماذا تقولون أيها الخوارج في ألف رجل من

المسلمين قاتلهم ألفا رجل من المشركين فولوهم الأدبار فما هم ؟ قالوا كفار

بالله لأن المسلمين ألف رجل على التمام ، والمشركون ألفا رجل لا

يزيدون ، وقد قال الله تعالى : ( وان يكن منكم ألف يغلبوا الفين ) فقال

لهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فان نقص من عدد الألف رجل من

المسلمين ، والكفار على التمام ما هم عندكم ؟ قالوا المسلمون معذورون في

ذلك ، فضحك أمير المؤمنين حتى بدت نواجذه ثم قال : يحكم يا معاشر

الخوارج تعذرون تسعمائة وتسعة وتسعين رجلا في قتال ألفي رجل ، ولا

تعذرونني ، وقد التقاني رجال ابن هند في مائة وعشرين ألفا ما جمع حكم

حاكم ، وقد دعوناهم إلى كتاب الله فقالوا : دعنا نحكم عليك من نشاء ،

والا أخرجنا أنفسنا من الفريقين وأبطلنا الحكمين وارتدونا عن الدين وقعدنا

عن نصرة المسلمين ، فقال لي عبد الله بن العباس : حكم من هو منك

وأنت منه فقلت لكم : اختاروا من شئتم من بني هاشم ، فقلتم : لا

يحكم فينا مضري ولا هاشمي ، فأعرضتم عن المهاجرين والأنصار

وأظهرتم مخالفتكم لي ، وكتبتم إلى عبد الله بن قيس ، وقد قعد عن نصرتنا

وهو فدم حمار فحكمتموه وانا انصح لكم ، وأقول لكم اتقوا الله ولا

تحكموا علي أحدا . واني الحاكم عليكم ، وأخبرتكم انها خديعة من

معاوية ، فقلتم أسكت والا قتلناك وسلمنا هذا الأمر إلى عبد اسود وجعلناها

بردة عن الإسلام ، فمن هو أولى بالعذر ؟ فقالوا : أنت فوالله لقد أصبت

وصدقت وأخطأنا والحق معك والحجة لك .

قال لهم :

4 - وأما قولكم اني كتبت كتابا إلى معاوية بن صخر فيه بسم الله

الصفحة 130 من 457