مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 129 من 457

الله عليه وآله ) اخذ لي البيعة عليهم في أربعة مواطن ، وهذا بيت الله

فريضة ، والإمام فريضة ، كسائر الفرائض التي تؤتى ولا تأتي فتعذرون

البيت وتعذرون آدم ( عليه السلام ) ، ولا تعذرونني ؟

فقال الخوارج : صدقت وكذبنا ، والحق والحجة معك .

ثم قال :

2 - وأما في يوم الجمل بما خالفته في صفين فإن أهل الجمل اخذوا

عليهم بيعتي فنكثوا وخرجوا عن حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى

البصرة ولا إمام لهم ولا دار حرب تجمعهم ، وإنما خرجوا مع عائشة زوجة

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معهم لإكراهها لبيعتي وقد أخبرها رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) بأن خروجها خروج بغي وعدوان من أجل قوله

عز وجل : ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها

العذاب ضعفين ) وما من أزواج النبي واحدة أتت بفاحشة غيرها فإن

فاحشتها كانت عظيمة ، أولها خلاف لله فيما أمرها في قوله : ( وقرن في

بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) فأي تبرج أعظم من خروجها

وطلحة والزبير وخمسة وعشرين ألفا من المسلمين إلى الحج ، والله ما أرادوا

حجا ولا عمرة ، ومسيرها من مكة إلى البصرة واشعالها حربا قتل فيه

طلحة والزبير وخمسة وعشرون ألفا من المسلمين ، وقد علمتم ان الله جل

ذكره يقول : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب

الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ) فقلت لكم عندما أظهرنا الله عليهم

ما قلته لكم لأنه لم يكن لهم دار حرب تجمعهم ولا امام يداوي جراحهم ،

ولا يعيدهم إلى قتالهم مرة أخرى ، ولو كنت أحللت لكم سبي الذراري

أيكم كان يأخذ عائشة زوجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سهمه ؟

فقالوا : صدقت والله في جوابك وأصبت وأخطأنا ، والحق والحجة

لك .

الصفحة 129 من 457