مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 127 من 457

عصوه فالحوهم لحي هذا القضيب ، ورمى القضيب من يده ، وكانت هذه

أول قسامة ، أقسمت بهتانا وزورا وأشهرت في الإسلام فاجتمع الناس في

سقيفة بني ساعدة وعقدوا الامر باختيارهم لأبي بكر ودعوك إلى بيعته ،

فخرجت مكرها مسحوبا بعد ان هيأت يقيم لك فيها عذرا ، وتقول

للناس : انك مشغول بجمع رسول الله وأهل بيته وذريته وتعزيتهن وتأليف

القرآن ، وما كان لك في ذلك عذر فلما تركت ما جعله الله ورسوله لك

وأخرجت نفسك منه أخرناك نحن أيضا وشككنا بك .

قال : هيه ، وماذا تنكرون ؟

قالوا : والثانية انك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين ،

قلت لنا يوم الجمل : لا تقاتلوهم مولين ولا مدبرين ، ولا نياما ولا

أيقاظا ، ولا تجهزوا على جريح ، ومن ألقى سلاحه فهو كمن أغلق بابه

فلا سبيل عليه ، وأحللت لنا في محاربتك لمعاوية سبي الكراع واخذ

السلاح وسبي الذراري فما العلة فيما اختلفوا فيه إلى أن هذا حلال وهذا

حرام ؟

قال : هيه ، ثم ماذا أنكرتم ؟

قالوا : والثالثة انك الامام والحاكم والوصي والخليفة وانك أجبتنا إلى أن

حكمنا دونك في دين الله الرجال فكان ينبغي لك ان لا تفعل ولا تجيبنا إلى

ذلك وتقاتلنا بنفسك ونطيعك ، أو تقتل ولا تجيبهم عند رفع المصاحف إلى أن

يحكم في دين الله عز وجل الرجال وأنت الحاكم .

قال : هيه ، ثم ماذا ؟

قالوا : والرابعة انك كتبت كتابا إلى معاوية تقول فيه بسم الله الرحمن

الرحيم من أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر ، فرد الكتاب إليك وكتب فيه

يقول : إني لو أقررت انك أمير المؤمنين وقاتلتك فأكون قد ظلمتك ، بل

الصفحة 127 من 457