مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 126 من 457

فاخفضوا من أصواتكم وصلصلتكم وضجيجكم وليبرز إلي ذو الحكم

والرأي منكم ، فيفهم عني وافهم عنه فهدوا وبرز إليه ذو الرأي منهم ،

فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا معاشر الخوارج ما الذي أحكم

بينكم ان مرقتم من دين الله كما يمرق السهم من الرمية ؟ وماذا أنكرتم

علي ؟ وعلى هذا الأمر الذي تطلبونه بالقتال ان ادفعه إليكم بغير قتال

تقبلونه ، وتقومون حتى لا تعطل شريعة الله ولا رسوله ( صلى الله عليه

وآله ) ولا تطيش مسلمة في حكم الله ، ولا يقولوا على الله الا الحق .

فقالوا : لا .

فقال وا عجباه لقوم يطلبون امرا بقتال ادفع إليهم بغير قتال لم يقبلوه ،

قالوا : وكيف نقبله ونحن نريد قتلكم ؟ قال : أخبروني ما الذي أردتم

للقتال بغير سؤال ولا جواب ، فقالوا : أنكرنا أشياء يحل لنا قتلك بواحدة

منها .

فقال لهم ( عليه السلام ) : فاذكروها فقالوا : أولها : انك كنت أخا

رسول الله ووصيه ، والخليفة من بعده ، وقاضي دينه ، ومنجز عداته ،

واخذ لك رسول الله البيعة في أربع مواطن على المسلمين : في يوم الدار ،

وفي بيعة الرضوان ، وتحت الشجرة ، في بيت أم سلمة ، وفي يوم غدير

خم ، وسماك أمير المؤمنين فلما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

تشاغلت بوفاته ، وتركت قريشا والمهاجرين وأنصار يتداولون الخلافة ،

والمهاجرون يقولون : الخلافة لمن استخلفه رسول الله ( صلى الله عليه

وآله ) وأخذ له البيعة منها ، وسماه أمير المؤمنين ، وهو علي بن أبي طالب

وقريش تقول لهم لا نرضى ولا نعلم ما تقولون ، فقال لهم الأنصار : إذا

منع علي حقه فنحن وأنتم أحق بها فتعالوا ننصب منا أميرا ومنكم أميرا

فجاءت قريش فقامت قسامة أربعون شاهدا يشهدون على رسول الله ( صلى

الله عليه وآله ) قال : الأئمة من قريش فأطيعوهم ما أطاعوا الله ، فان

الصفحة 126 من 457