مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 122 من 457

فأتى رسول من قبل عبيد الله بن زياد ( لعنه الله ) فألجمه بلجام شريط من

نحاس ، فهو أول من ألجم بلجام وهو مصلوب حيا فمنعه الكلام فأقبل

يشير إلى الناس بيده ويوحي بعينه وحاجبيه ففهم أكثرهم ما يقوله فامر عبيد

الله بن زياد ( لعنه الله ) بقتله وهو مصلوب على جذع تلك النخلة التي كان

يخاطبها إذا مر بها في سبخة الكوفة وكان في جوار عمرو بن حريث فكان

هذا من دلائله ( عليه السلام ) .

وعنه عن محمد بن علي الرازي عن علي بن محمد بن ميمون الخراساني

عن علي بن أبي حمزة عن عاصم الخياط عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر

الباقر ( عليه السلام ) قال : لما أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ان يسير إلى

الخوارج إلى النهروان ، واستنفر أهل الكوفة وأمرهم ان يعسكروا بالمدائن

فتخلف عنه شبت بن ربعي والأشعث بن قيس الكندي ، وجرير بن

عبد الله النخعي ، وعمر بن حريش ، وقالوا ، يا أمير المؤمنين إئذن لنا

أياما حتى نقضي حوائجنا ونصنع ما نريد ، ثم نلحق بك فقال لهم :

خدعتموني بشغلكم ، سوءا لكم من مشائخ ، والله ما كان لكم من حاجة

تتخلفون عليها ولكنكم تتخذون سفرة وتخرجون إلى البرية ، وتجلسون

تنتظرون متنكبون عن الجادة ، وتبنطون سفرتكم بين أيديكم وتأكلون من

طعامكم ، ويمر بكم ضب ، فتأمرون غلمانكم ، فيصطادونه لكم ويأتونكم

به فتخلعون أنفسكم عن مبايعتي ، وتبايعون الضب وتجعلونه امامكم

دوني ، واعلموا اني سمعت أخي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :

ما في الدنيا أقبح وجها منكم لأنكم تجعلون أخا رسول الله امامكم

وتنقضون عهده الذي يأخذه عليكم وتبايعون ضبا وسوف تحشرون يوم

القيامة وامامكم ضب ، وهو كما قال الله تعالى : ( يوم ندعو كل أناس

بامامهم ) قالوا : والله يا أمير المؤمنين ما نريد الا ان نقضي حوائجنا

ونلحق بك ونوفي بعهدك ، وهو يقول : عليكم الدمار وسوء الديار والله ما

يكون الا ما قلت لكم وما قلت لكم الا الحق .

الصفحة 122 من 457