مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 121 من 457

دعي بني أمية عبيد الله بن زياد - لعنه الله - إلى براءة مني ؟ فقلت إذا

والله لا أبرأ منك يا مولاي ، قال : والله ليقتلنك ويصلبنك . قلت : إذا

أصبر وذلك والله قليل في حبك قال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي .

قال : وكان ميثم التمار يمر بعريف عبيد الله بن زياد فيقول له يا

فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني أمية وابن دعيها يطلبني منك فتقول هو

بمكة ، فيقول ما أدري ما تقول ، ولا بد لك أن تأتي به فتخرج إلى

القادسية فتقيم بها أياما ، فإذا قدمت إليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني

وأصلب على باب دار عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من

منخري دم عبيط .

وكان ميثم يمر بنخلة في السبخة فيضرب بيده عليها فيقول : يا نخلة

ما غرست إلا لي ولا خلقت الا لك ، وكان يمر بعمرو بن حريث فيقول يا

عمر إذا جاورتك فأحسن مجاورتي ، وكان عمرو يروي عنه ويظن أنه يشتري

دارا أو ضيعة ويجاوره لذلك فيقول : ليتك قد فعلت ذلك .

ثم خرج ميثم إلى مكة فأرسل الطاغوت عبيد الله بن زياد لعنه الله

عريف ميثم يطلبه منه فأخبره انه بمكة ، فقال : لئن لم تأتني به لأقتلنك

فأجله اجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينظر ميثم فلما قدم ميثم اخذ

بيده فاتى به إلى ابن زياد ( لعنه الله ) فلما ادخله علي ، قال : يا ميثم قال :

نعم ، قال : تبرأ من أبي تراب ، قال : لا اعرف أنا أبا تراب ، قال :

تبرأ من علي بن أبي طالب قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا والله أقتلك ،

قال : وأيم الله انه قد كان يقول لي انك تقتلني وتصلبني على باب دار

عمرو بن حريث فإذا كان اليوم الرابع ابتدر من منخري دم عبيط ، فأمر

ابن زياد ( لعنه الله ) بصلبه على باب دار عمرو بن حريث ، فقال للناس :

اسألوني وهو مصلوب قبل أن أقتل فوالله لأخبرنكم بعلم ما كان وما يكون

إلى يوم القيامة وبما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا

الصفحة 121 من 457